كفرين ( 13 ) ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون ( 14 ) فأما الذين آمنوا
وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون ( 15 ) وأما الذين كفروا وكذبوا
بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون ( 16 ) فسبحان الله حين
تمسون وحين تصبحون ( 17 ) وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين
تظهرون ( 18 ) يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد
موتها وكذلك تخرجون ( 19 ) ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر
تنتشرون ( 20 ) .
القراءة : قرأ ( يرجعون ) بالياء أبو عمر وغير عباس وأوقية وسهل وحماد ويحيى
مختلف عنهما والباقون : بالتاء . وقرأ حمزة والكسائي : ( وكذلك تخرجون ) بفتح
التاء . والباقون بضمها ، وفتح الراء . وفي الشواذ قراءة عكرمة ( حينا تمسون ) وما
بعده .
الحجة : قال أبو علي : حجة الياء أن المتقدم ذكره غيبة ( يبدؤا الخلق ثم
يعيده ) والخلق هم المخلوقون في المعنى وجاء قوله ( ثم يعيده ) على لفظ الخلق .
وقوله ( وإليه يرجعون ) على المعنى ، ولم يرجع على لفظ الواحد ، ووجه التاء : أنه
صار الكلام من الغيبة إلى الخطاب . وحجة من قرأ ( يخرجون من الأجداث ) قوله
( إلى ربهم ينسلون ) وحجة ( تخرجون ) : ( من بعثنا من مرقدنا ) وقوله : ( وكذلك
نخرج الموتى وإليه تقلبون ) . وأما قوله : ( حين تمسون ) فالمراد تمسون فيه ،
فحذف فيه تخفيفا على مذهب صاحب الكتاب في نحوه . ومثله قوله تعالى : ( واتقوا
يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) أي : لا تجزى فيه . قال ابن جني : قال سيبويه
حذف فيه معتبطا لحرف الجر ، والضمير ، لدلالة الفعل عليهما . وقال أبو الحسن :
حذف في ، فبقي تجزيه ، لأنه أوصل الفعل إليه ، ثم حذف الضمير من بعد ، فهما
حذفان متتاليان شيئا على شئ .
اللغة : الإبلاس : اليأس من الخير . وقيل : هو التحير عند لزوم الحجة . قال
العجاج :
تفسير مجمع البيان — صفحة 48
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٨