ثقلا . والوزر : الحمل . والأوزار : الأحمال والأثقال ، ومنه الأوزار للسلاح ، لأنها
تثقل على لابسها . والخوار : الصوت المتردد الشديد التردد كصوت البقر ونحوه .
والعكوف : الإقامة وملازمة الشئ ، ومنه الإعتكاف في المسجد . ورقب يرقب رقبانا
ورقبة : انتظر . والمرقب : المكان العالي الذي يقف عليه الرقيب . وأرقبت فلانا
داري وأعمرته . والاسم الرقبى والعمرى . وبصر بالشئ يبصر : إذا صار عليما به .
وأبصر يبصر . إذا رأى .
الاعراب . ( فكذلك ألقى السامري ) : الكاف صفة مصدر محذوف لألقى ،
تقديره ألقى السامري إلقاء مثل القائنا . ( جسدا ) : بدل من عجل . ( أن لا
يرجع ) : تقديره أفلا يرون أن لا يرجع . ويجوز أن ينصب ( يرجع ) بأن فيكون
الناصبة للفعل ، ولا يكون ( أن ) المخففة من أن . ضلوا جملة في موضع نصب على
الحال وقد مضمرة . ( ألا تتبعني ) : في موضع جر بمن المحذوف أو في موضع
نصب على الخلاف فيه تقديره ما منعك من اتباعي . ولا زائدة كما في قوله . ( ما
منعك أن لا تسجد ) .
المعنى : ( قالوا ) أي : قال الذين لم يعبدوا العجل ( ما أخلفنا موعدك
بملكنا ) أي : ونحن نملك من أمرنا شيئا . والمعنى : إنا لم نطق رد عبدة العجل عن
عظيم ما ارتكبوه للرهبة ، لكثرتهم وقلتنا . وجاء في الرواية أن الذين لم يعبدوا العجل
كانوا اثني عشر ألفا ، والذين عبدوه كانوا ستمائة ألف رجل . ومن قرأ بملكنا بضم
الميم فمعناه : بقدرتنا وسلطاننا أي : لم نقدر على ردهم . ( ولكنا حملنا أوزارا من
زينة القوم ) معناه : ولكنا حملنا أثقالا من حلي آل فرعون ، وهو ما استعادوه من
حليهم ، حين أرادوا السير . وقيل : هو ما ألقاه البحر على الساحل من ذهبهم ،
وفضتهم ، وحليهم ، بعد اغراقهم فأخذوه . وقيل : هو من أثقال الذنوب والآثام أي :
حملنا آثاما من حلي القوم ، لأنهم استعاروا حليا من القبط ، ليتزينوا بها في عيد كان
لهم ، ثم لم يردوها عليهم عند الخروج من مصر ، مخافة أن يعلموا بخروجهم ،
فحملوه ، وكان ذلك ذنبا منهم إذ كانوا مستأمنين فيما بينهم . وقيل : إنهم كانوا في
حكم الأسراء فيما بينهم ، فكان يحل لهم أخذ أموالهم فعلى هذا لا يمكن حمله على
الإثم .
( فقذفناها ) أي : ألقيناها في النار لتذوب ( فكذلك ألقى السامري ) أيضا
تفسير مجمع البيان — صفحة 48
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٨