والكسائي وخلف . ( بملكنا ) بضم الميم . والباقون . ( بملكنا ) بكسر الميم . وقرأ ابن
عامر وحفص ورويس . ( حملنا ) بالضم والتشديد . والباقون : ( حملنا ) بفتح الحاء
والتخفيف . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم : ( لم تبصروا ) بالتاء . والباقون بالياء .
وفي الشواذ قراءة ابن مسعود وأبي والحسن وقتادة وأبي رجاء ونصر بن عاصم :
( فقبصت قبصة ) بالصاد . وروي عن الحسن أيضا ( قبضة ) بضم القاف .
الحجة : قال أبو علي . في قوله ( بملكنا ) هذه ثلاث لغات ، والكسر أكثر ،
والفتح لغة فيه . والمعنى ما أخلفنا موعدك بملكنا الصواب ، ولكن لخطئنا . فأضيف
المصدر إلى الفاعل ، وحذف المفعول . فأما من ضم الميم ، فإنه لا يخلو من أن
يريد به مصدرا لملك ، أو يكون لغة في مصدر المالك . فإن أريد الأول فالمعنى لم
يكن لنا ملك فنخلف موعدك لمكان ملكنا ، ويكون على هذا التقدير كقوله : ( لا
يسألون الناس إلحافا ) أي : ليس منهم مسألة ، فيكون منهم إلحاف فيها ليس أنه
أثبت ملكا كما لم يثبت في قوله لا يسئلون الناس إلحافا مسألة منهم ، ومثل ذلك قول
ابن أبي أحمر :
لا تفزع الإرنب أهوالها ، * ولا ترى الضب بها ينجحر
أي : ليس بها أرنب فيفزع لهولها ، ومثله قول ذي الرمة :
لا تشتكي سقطة منها ، وقد رقصت * بها المفاوز حتى ظهرها حدب
أي : ليس منها سقطة فتشتكي . وقوله ( حملنا ) من حمل الانسان الشئ ،
وحملته إياه . فمن قرأ ( حملنا ) : فالمعنى جعلونا نحمل أوزار القوم . ومن قرأ
( حملنا ) : أراد أنهم فعلوا ذلك . ومن قرأ ( بما لم يبصروا به ) بالياء فالمعنى : بما لم
يبصر به بنو إسرائيل . ومن قرأ بالتاء صرف الخطاب إلى الجميع . والقبض بالضاد :
باليد كلها . وبالصاد . بأطراف الأصابع . والقبضة بالضم : القدر المقبوض .
والقبضة : فعلك أنت . وقد ذكرنا الاختلاف في قوله ( يا بن أم ) ، والوجه في ذلك في
سورة الأعراف ( 1 ) .
اللغة : الوزر : أصله الثقل ، ومنه الوزر : الذنب ، لأن صاحبه قد حمل به
هامش
( 1 ) راجع ج 2 .