آلهة ليكونوا لهم عزا ( 81 ) كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم
ضدا ( 82 ) ) * .
القراءة : قرأ حمزة والكسائي : * ( ولدا ) * بضم الواو ، وسكون اللام ، في هذه
السورة أربعة مواضع ، وفي الزخرف : * ( إن كان للرحمن ولد ) * وفي نوح : * ( وولده ) *
فهذه ستة مواضع ، وقرأ أهل البصرة ، وابن كثير ، وخلف في سورة نوح بالضم
فقط . وقرأ الباقون بفتح الواو واللام في جميع القرآن .
الحجة : قال الفراء : من أمثال بني أسد : ( ولدك من دمى عقبيك ) ( 1 ) قال :
وكان معاذ الحرشي يقول : لا يكون الولد إلا جمعا ، وهذا واحد ، يعني الذي في
المثل ، وأنشد :
فليت فلانا كان في بطن أمه ، وليت فلانا كان ولد حمار
قال أبو علي : يجوز أن يكون جمعا كأسد وأسد ، ويجوز أن يكون واحدا ،
فيكون ولد وولد ، كحزن وحزن ، وعرب وعرب . فلا يكون كقول معاذ إنه لا يكون
إلا جمعا . وما أنشده الفراء من قوله . ( وليت فلانا كان ولد حمار ) يدل على أنه واحد
ليس بجمع ، فهو مثل الفلك الذي يكون مرة جمعا ، ومرة واحدا .
الاعراب : * ( أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ) * : الموصول هو
المفعول الأول لرأيت ، والاستفهام في موضع المفعول الثاني ، وهو قوله تعالى
* ( أطلع الغيب ) * الآية . قال الزجاج : كلا زجر وردع وتنبيه أي : هذا مما يرتدع به ،
وينبه على وجه الضلالة فيه . وقال الفراء : يكون صلة لما بعدها ، كقولك كلا ورب
الكعبة . وقال أبو حاتم : جاءت في القرآن على وجهين : بمعنى لا يكون ذلك ،
وبمعنى إلا التي للتنبيه . وجاءت في مواضع متوجهة على التأويلين ، ويدل على ذلك
أنها قد تكون مبتدأة مثل قوله : * ( علم الانسان ما لم يعلم ) * ، ثم ابتدأ * ( كلا إن
الانسان ليطغى ) * قال الأعشى :
كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم إنا لأمثالكم يا قومنا قتل
هامش
( 1 ) الخطاب لامرأة من بني القين أي : من نفست به فأدمى النفاس عقبيك ، فهو ابنك ، لا هذا
الذي اتخذته ولدا بقولك ابني ابني .