تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والسلام والتحية والبشارة منهم بالسلامة والكرامة ، وانتفاء كل أمر تشوبه مضرة أي : سلمكم لله من الأهوال والمكاره بصبركم على شدائد الدنيا ومحنها في طاعة الله تعالى * ( فنعم عقبى الدار ) * أي : نعم عاقبة الدار ما أنتم فيه من الكرامة . * ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ( 25 ) الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الأخر إلا متاع ( 26 ) ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ء قل إن الله يضل من يشاء ويهدى إليه من أناب ( 27 ) الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ( 28 ) الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ( 29 ) ) * . اللغة : الإنابة : الرجوع إلى الحق بالتوبة ، انتاب فلان القوم : أتاهم مرة بعد مرة ، ويقال : ناب ينوب نوبة : إذا رجع مرة بعد مرة ، وطوبى : فعلى من الطيب ، وهو تأنيث الأطيب ، ولم يغيروا طوبى بأن يقولوا طيبي ، كما قالوا ضيزى ، فقلبوا الواو ياء ، والضمة كسرة ، لأن طوبى اسم ، وضيزى صفة ، فرقوا بين الاسم والصفة . الاعراب : * ( الذين آمنوا ) * في موضع نصب ردا على من . المعنى يهدي إليه الذين آمنوا . و * ( ألا ) * : حرف تنبيه وابتداء . * ( وحسن مآب ) * : عطف على * ( طوبى ) * ، لأن * ( طوبى ) * في موضع رفع . المعنى : لما ذكر سبحانه الذين يوفون بعهد الله ، ووصفهم بالصفات التي يستحقون بها الجنة ، عقبه بذكر من هو على خلاف حالهم ، فقال * ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ) * قد ذكرنا معنى عهد الله وميثاقه ، وصلة ما أمر الله به أن يوصل * ( ويفسدون في الأرض ) * بالدعاء إلى غير الله ، عن ابن عباس . وقيل : بقتال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ، عن الحسن . وقيل : بالعمل فيها بمعاصي الله ، والظلم لعباده وإخراب بلاده ، وهذا أعم * ( أولئك لهم اللعنة ) *