اللغة : الدلوك : الزوال : وقال المبرد : دلوك الشمس من لدن زوالها إلى
غروبها . وقيل : هو الغروب ، وأصله من الدلك ، فسمي الزوال دلوكا ، لأن الناظر
إليها يدلك عينيه لشدة شعاعها . وسمي الغروب دلوكا ، لأن الناظر يدلك عيينة
ليتبينها . قال ثعلب : دلكت الشمس مالت . وقال الزجاج : يقال دلكت براح وبراح
أي : مالت للزوال حتى صار الناظر يحتاج إذا تبصرها أن يكسر الشعاع عن بصره
براحته ، قال الراجز :
هذا مقام قدمي رباح * للشمس حتى دلكت براح ( 1 )
ورباح : اسم ساقي الإبل . ومن قال براح بفتح الباء جعلها اسما للشمس مبنيا
على فعال ، مثل قطام وحذام . ومن روى براح بكسر الباء أراد براحته . وقال
الفراء : أي قال بالراحة على العين لينظر هل غابت الشمس بعد . وغسق الليل :
ظهور ظلامه ، يقال : غسقت القرحة إذا انفجرت فظهر ما فيها . والتهجد : التيقظ
والسهر بما ينفي النوم . والهجود : النوم وهو الأصل هجد يهجد : نام وقد هجدته إذا
نومته ، قال لبيد :
قلت هجدنا ، وقد طال السرى ، * وقدرنا إن خنا الدهر غفل ( 2 )
وقال آخر :
ألا طرقتنا ، والرفاق هجود ، * فباتت بعلات النوال تجود
وقال الحطيئة :
ألا طرقت هند الهنود ، وصحبتي * بحوران حوران الجنود هجود ( 3 )
قال المبرد : التهجد السهر للصلاة ، أو لذكر الله . وقال علقمة : التهجد يكون
بعد نومة . والنافلة والنفل : الغنيمة ، قال لبيد :
هامش
( 1 ) وفي رواية الجوهري : ( ذبب حتى دلكت . ا ه ) وذبب أي : كثرت عليه الذباب . وفي رواية
الغنوي : ( بكرة حتى دلكت . أه ) . ذكره في ( اللسان ) .
( 2 ) السرى : سير الليل كله . وقدرنا أي : قدرنا على التهجيد ، أو على السير . وخنى الدهر : آفته
وفساده أي : إن غفل عنا فساد الدهر فلم يعقنا .
( 3 ) حكي عن الثعلب أنه قال : إن أهل الشام يسمون كل كورة جنيدا . وحوران : كورة واسعة من
أعمال دمشق ذات قرى كثيرة وحوران الجنود أي : بها جنود .