تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
* ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) * أي : يوسع مرة ، ويضيق مرة ، بحسب المصلحة مع سعة خزائنه * ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) * أي : عالما بأحوالهم ، بصيرا بمصالحهم ، فيبسط على واحد ، ويضيق على آخر ، يدبرهم على ما يراه من الصلاح . النظم : وإنما اتصلت هذه الآية الأخيرة بما قبلها ، من حيث إن فيها حثا على الإعطاء ، اعتمادا على الله تعالى ، ونهيا عن البخل ، وحتما على القصد ، إذ هو سبحانه مع غناه وكمال قدرته ، يوسع مرة ، ويضيق مرة أخرى ، مراعاة للمصلحة ، فمن هو دونه أولى أن يراعي الصلاح ، ويملك طريق القصد . * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ( 31 ) ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ( 32 ) ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ( 33 ) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ( 34 ) وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ( 35 ) ) * . القراءة : قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، برواية ابن ذكوان : * ( كان خطأ ) * بفتح الخاء والطاء من غير ألف بعدها . وقرأ ابن كثير : * ( خطاء ) * بكسر الخاء ممدودا . والباقون : * ( خطا ) * بكسر الخاء من غير مد . وفي الشواذ قراءة الزهري ، وأبي رجاء * ( خطا ) * بكسر الخاء غير ممدود . وقراءة الحسن : * ( خطاء ) * بالمد . وفي رواية أخرى عنه * ( خطا ) * بفتح الخاء والطاء خفيفة . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم : * ( فلا تسرف ) * بالتاء . والباقون بالياء وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر * ( القسطاس ) * بكسر القاف . والباقون بضمها الحجة : الخطأ ما لم يتعمد . وكان المأثم فيه موضوعا عن صاحبه . قال أبو علي : قالوا أخطأ في معنى خطئ ، كما أن خطئ في معنى أخطأ في مثل قوله :