* ( إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ) * أي : يوسع مرة ، ويضيق مرة ،
بحسب المصلحة مع سعة خزائنه * ( إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ) * أي : عالما
بأحوالهم ، بصيرا بمصالحهم ، فيبسط على واحد ، ويضيق على آخر ، يدبرهم على
ما يراه من الصلاح .
النظم : وإنما اتصلت هذه الآية الأخيرة بما قبلها ، من حيث إن فيها حثا على
الإعطاء ، اعتمادا على الله تعالى ، ونهيا عن البخل ، وحتما على القصد ، إذ هو
سبحانه مع غناه وكمال قدرته ، يوسع مرة ، ويضيق مرة أخرى ، مراعاة للمصلحة ،
فمن هو دونه أولى أن يراعي الصلاح ، ويملك طريق القصد .
* ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا
كبيرا ( 31 ) ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ( 32 ) ولا تقتلوا
النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا
يسرف في القتل إنه كان منصورا ( 33 ) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي
أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ( 34 ) وأوفوا الكيل إذا
كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا ( 35 ) ) * .
القراءة : قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، برواية ابن ذكوان : * ( كان خطأ ) * بفتح
الخاء والطاء من غير ألف بعدها . وقرأ ابن كثير : * ( خطاء ) * بكسر الخاء ممدودا .
والباقون : * ( خطا ) * بكسر الخاء من غير مد . وفي الشواذ قراءة الزهري ، وأبي رجاء
* ( خطا ) * بكسر الخاء غير ممدود . وقراءة الحسن : * ( خطاء ) * بالمد . وفي رواية
أخرى عنه * ( خطا ) * بفتح الخاء والطاء خفيفة . وقرأ أهل الكوفة غير عاصم : * ( فلا
تسرف ) * بالتاء . والباقون بالياء وقرأ أهل الكوفة غير أبي بكر * ( القسطاس ) * بكسر
القاف . والباقون بضمها
الحجة : الخطأ ما لم يتعمد . وكان المأثم فيه موضوعا عن صاحبه . قال أبو
علي : قالوا أخطأ في معنى خطئ ، كما أن خطئ في معنى أخطأ في مثل قوله :
تفسير مجمع البيان — صفحة 245
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٤٥