تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عباس . وقيل : هم المسبحون عن ابن عباس في رواية أخرى ، ويعضده قوله * ( يا جبال أوبي معه ) * . وقيل : إنهم الذين يصلون بين المغرب والعشاء ، روي ذلك مرفوعا . وروى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة أربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة خمسين مرة * ( قل هو الله أحد ) * هي صلاة الأوابين . * ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ( 26 ) إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين لربه كفورا ( 27 ) وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ( 28 ) ولا تجعل يديك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ( 29 ) إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 30 ) ) * . اللغة : التبذير : التفريق بالإسراف ، وأصله أن يفرق كما يفرق البذر ، إلا أنه يختص بما يكون على سبيل الإفساد ، وما كان على وجه الإصلاح لا يسمى تبذيرا ، وإن كثر . قال النابغة : ترائب يستضئ الحلي فيها كجمر النار بذر بالظلام ( 1 ) والإعراض : صرف الوجه عن الشئ ، وقد يكون عن قلى ، وقد يكون للاشتغال بما هو الأولى ، وقد يكون للإذلال ، كما قال : * ( وأعرض عن الجاهلين ) * . وأصل الحسر : الكشف من قولهم : حسر عن ذراعه يحسر حسرا : إذا كشف عنه . والحسرة : الغم لانحسار ما فات . ودابة حسير : إذا كلت لشدة السير لانحسار قوتها بالكلال . ومنه قوله : * ( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) * . والمحسور : المنقطع به لذهاب ما في يده ، وانحساره عنه ، قال الهذلي : إن العسير بها داء مخامرها فشطرها نظر العينين محسور ( 2 )
هامش
( 1 ) الترائب : موضع القلادة من الصدر . ( 2 ) العسير : الناقة التي لم ترض ، والتي لم تحمل . وخامره الداء : خالطه ونصب شطرها على الظرف أي نحوها .
تفسير مجمع البيان — صفحة 242 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين