عباس . وقيل : هم المسبحون عن ابن عباس في رواية أخرى ، ويعضده قوله * ( يا
جبال أوبي معه ) * . وقيل : إنهم الذين يصلون بين المغرب والعشاء ، روي ذلك
مرفوعا . وروى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صلاة أربع ركعات ،
يقرأ في كل ركعة خمسين مرة * ( قل هو الله أحد ) * هي صلاة الأوابين .
* ( وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ( 26 ) إن
المبذرين كانوا إخوان الشياطين لربه كفورا ( 27 ) وإما تعرضن
عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ( 28 ) ولا تجعل يديك مغلولة
إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ( 29 ) إن ربك يبسط الرزق
لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ( 30 ) ) * .
اللغة : التبذير : التفريق بالإسراف ، وأصله أن يفرق كما يفرق البذر ، إلا أنه
يختص بما يكون على سبيل الإفساد ، وما كان على وجه الإصلاح لا يسمى تبذيرا ،
وإن كثر . قال النابغة :
ترائب يستضئ الحلي فيها كجمر النار بذر بالظلام ( 1 )
والإعراض : صرف الوجه عن الشئ ، وقد يكون عن قلى ، وقد يكون
للاشتغال بما هو الأولى ، وقد يكون للإذلال ، كما قال : * ( وأعرض عن الجاهلين ) * .
وأصل الحسر : الكشف من قولهم : حسر عن ذراعه يحسر حسرا : إذا كشف عنه .
والحسرة : الغم لانحسار ما فات . ودابة حسير : إذا كلت لشدة السير لانحسار قوتها
بالكلال . ومنه قوله : * ( ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) * . والمحسور :
المنقطع به لذهاب ما في يده ، وانحساره عنه ، قال الهذلي :
إن العسير بها داء مخامرها فشطرها نظر العينين محسور ( 2 )
هامش
( 1 ) الترائب : موضع القلادة من الصدر .
( 2 ) العسير : الناقة التي لم ترض ، والتي لم تحمل . وخامره الداء : خالطه ونصب شطرها على
الظرف أي نحوها .