ويقال : حسرت الرجل بالمسألة : إذا أفنيت جميع ما عنده .
الاعراب : * ( وإما تعرضن ) * . تقديره وإن تعرض . وما : مزيدة .
و * ( ابتغاء ) * : مفعول له . وقيل : هو مصدر وضع موضع الحال أي : مبتغيا رحمة من
ربك ترجوها أي : راجيا إياها . و * ( ترجوها ) * : جملة في موضع الجر بكونها صفة
لرحمة . ويجوز أن يكون في موضع النصب على الحال من الضمير في * ( تعرضن ) * .
المعنى : ثم حث سبحانه نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على إيتاء الحقوق لمن يستحقها على
كيفية الانفاق ، فقال : * ( وآت ذا القربى حقه ) * معناه : وأعط القرابات حقوقهم التي
أوجبها الله لهم في أموالكم ، عن ابن عباس ، والحسن . وقيل : إن المراد قرابة
الرسول ، عن السدي قال : إن علي بن الحسين عليه السلام ، قال لرجل من أهل الشام ،
حين بعث به عليه السلام عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم
قال : أما قرأت * ( وآت ذا القربى حقه ) * قال : وإنكم ذو القربى الذي أمر الله أن يؤتى
حقه ؟ قال : نعم . وهو الذي رواه أصحابنا عن الصادقين عليهم السلام . وأخبرنا السيد أبو
الحمد مهدي بن نزار الحسيني قراءة ، قال : حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله
الحسكاني قال : حدثنا الحاكم الواحد أبو محمد قال : حدثنا [ عبد الله ] ( 1 ) عمر بن
أحمد بن عثمان ببغداد شفاها قال : أخبرني عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال :
حدثنا جعفر بن محمد الأحمسي قال : حدثنا حسن بن حسين قال : حدثنا أبو معمر
سعيد بن خثيم ، وعلي بن القاسم الكندي ، ويحيى بن يعلى ، وعلي بن مسهر ، عن
فضل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال :
لما نزل قوله * ( وآت ذا القربى حقه ) * أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة فدكا . قال
عبد الرحمن بن صالح : كتب المأمون إلى عبد الله بن موسى يسأله عن قصة فدك ،
فكتب إليه عبد الله بهذا الحديث رواه الفضيل بن مرزوق ، عن عطية ، فرد المأمون
فدكا إلى ولد فاطمة عليهما السلام .
* ( والمسكين وابن السبيل ) * معناه : وآت المسكين حقه الذي جعله الله له من
الزكاة وغيرها ، وآت المجتاز المنقطع عن بلاده حقه أيضا * ( ولا تبذر تبذيرا ) * قيل :
إن المبذر الذي ينفق المال في غير حقه ، عن ابن عباس ، وابن مسعود . وفال
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين ليس في المخطوطة .