بالله ) * أي : وليس صبرك إلا بتوفيق الله ، وإقداره ، وتيسيره ، وترغيبه فيه * ( ولا تحزن
عليهم ) * أي : ولا تحزن على المشركين في إعراضهم عنك ، فإنه يكون الظفر
والنصرة لك عليهم ، ولا عتب عليك في إعراضهم ، فقد بلغت ما أمرت به وقضيت
ما عليك . وقيل : معناه ولا تحزن على قتلى أحد ، فإن الله تعالى فد نقلهم إلى
ثوابه ، وكرامته * ( ولا تك في ضيق مما يمكرون ) * أي : ولا يكن صدرك في ضيق من
مكرهم بك ، وبأصحابك فإن الله سبحانه يرد كيدهم في نحورهم ، ويحفظكم من
شرورهم ، * ( إن الله مع الذين اتقوا ) * الشرك ، والفواحش ، والكبائر ، بالنصرة ،
والحفظ ، والكلاءة * ( و ) * مع * ( الذين هم محسنون ) * قال الحسن : اتقوا ما حرم
عليهم ، وأحسنوا فيما فرض عليهم .
تفسير مجمع البيان — صفحة 212
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢١٢