تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
النظم : وجه إتصاله بما قبله أن أمر القيامة من الأمور الغائبة ، ومن أعظمها وأهمها ، لما فيه من الثواب والعقاب ، والإنصاف والانتصاف ، والساعة اسم لإماتة الخلق ، وإحيائهم . * ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفدة لعلكم تشكرون ( 78 ) ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لأيات لقوم يؤمنون ( 79 ) والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ( 80 ) ) * . القراءة : قد ذكرنا القراءة في * ( أمهاتكم ) * في سورة النساء . وقرأ ابن عامر ، وحمزة ، ويعقوب ، وسهل ، وخلف : * ( ألم تروا ) * بالتاء . والباقون بالياء . وقرأ أهل الكوفة ، وابن عامر : * ( ظعنكم ) * ساكنة العين . والباقون بفتح العين . الحجة : من قرأ * ( ألم تروا ) * بالتاء ، فإنه يدل عليه ما قبله من قوله : * ( وجعل لكم السمع ولعلكم تشكرون ) * . ومن قرأ بالياء فإنه على وجه التنبيه لمن تقدم ذكرهم من الكفار والظعن والظعن بفتح العين وسكونها : لغتان ، ومثله النهر ، والنهر . والشمع والشمع . قال الأعشى : فقد أشرب الراح قد تعلمين يوم المقام ويوم الظعن قال أبو علي : ولا يجوز أن يكون الظعن مخففا عن الظعن ، كما أن عضدا مخفف عن عضد ، وكتفا مخففا عن كتف ، ألا ترى أن من قال ذلك لم يخفف ، نحو جمل ورسن ، كما أن الذي يقول * ( والليل إذا يسر ) * ، وذلك ما كنا نبغ لا يقول : والليل إذا يغش ، وحرف الحلق وغيره في ذلك سواء . اللغة : الأمهات : أصله الأمات ، ولكن الهاء زيدت مؤكدة ، كما زادوها في أهرقت الماء ، والأصل أرقت الماء . والأفئدة : جمع فؤاد ، كما يقال غراب وأغربة ، ولم يجمع الفؤاد على أكثر العدد ولم يقل فيه فئدان ، كما قالوا غربان . الجو : الهواء
تفسير مجمع البيان — صفحة 183 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين