فاتقون ( 2 ) ) * .
القراءة : * ( تشركون ) * بالتاء كوفي غير عاصم . والباقون بالياء . * ( تنزل
الملائكة ) * بفتح التاء والزاي والتشديد ورفع * ( الملائكة ) * روح ، وزيد عن يعقوب
وسهل ، وهي قراءة الحسن . والباقون بالياء بكسر الزاي ونصب * ( الملائكة ) * وابن
كثير وأبو عمرو يخففان * ( ينزل ) * على أصلها ، وكذلك رويس عن يعقوب ، والباقون
يشددون .
اللغة : قيل إن التسبيح بالتشديد في اللغة على أربعة أقسام الأول : التنزيه
كقوله : * ( سبحان الذي أسرى ) * والثاني : معنى الاستثناء كقوله : * ( لولا تسبحون ) *
أي : تستثنون بقولكم إن شاء الله والثالث : بمعنى الصلاة كقوله * ( فلولا أنه كان من
المسبحين ) * والرابع : بمعنى النور ، كما جاء في الحديث فلولا سبحات وجهه أي :
نوره . والروح يأتي على عشرة أقسام : الروح حياة النفوس بالإرشاد . والروح :
الرحمة كما ورد في القراءة * ( فروح وريحان ) * . والروح : النبوة كقوله * ( يلقي الروح
من أمره على من يشاء من عباده ) * . والروح : عيسى روح الله لأنه خلق من غير بشر .
وقيل : من غير فحل . وقيل : لكونه رحمة على عباده بما يدعوهم إلى الله .
والروح : جبرائيل عليه السلام . والروح : النفخ ، يقال أحييت النار بروحي أي : بنفخي ،
قال ذو الرمة يصف الزند والزندة ( 1 ) :
فلما بدت كفنتها وهي طفلة * بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا
وقلت له ارفعها إليك وأحيها * بروحك واقتته لها قيتة قدرا
والروح : الوحي في قوله : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) * . وقيل : انه
جبرائيل . والروح : ملك في السماء من أعظم من خلق الله ، فإذا كان يوم القيامة
وقف صفا ، والملائكة كلهم صفا . والروح : روح الانسان . وقال ابن عباس : في
الانسان روح ونفس . فالنفس : هي التي يكون فيها التمييز والكلام . والروح : هو
الذي يكون به الغطيط والنفس ، فإذا نام العبد خرجت نفسه ، وبقي روحه ، وإذا مات
خرجت نفسه وروحه معا .
هامش
( 1 ) الزند : العود الذي يقتدح به النار . والزندة : العود الأسفل الذي فيه الفرصة . ويقال للنار ساعة
تقدح : طفلة .