تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
16 - سورة النحل مكية وآياتها ثمان وعشرون ومائة أربعون آية من أولها مكية ، والباقي من قوله * ( والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم ) * إلى آخر السورة مدنية ، عن الحسن ، وقتادة . وقيل : مكية كلها غير ثلاث آيات ، نزلت في انصراف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من أحد * ( وإن عاقبتم فعاقبوا ) * إلى آخر السورة ، نزلت بين مكة والمدينة ، عن ابن عباس ، وعطا ، والشعبي . وفي إحدى الروايات عن ابن عباس : بعضها مكي ، وبعضها مدني ، فالمكي من أولها إلى قوله : * ( ولكن عذاب عظيم ) * ، والمدني قوله : * ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ) * إلى قوله : * ( بأحسن ما كانوا يعملون ) * . عدد آيها : مائة وعشرون آية ، ليس فيها اختلاف . فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من قرأها لم يحاسبه الله تعالى بالنعم التي أنعمها عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر كالذي مات وأحسن الوصية ، وإن مات في يوم تلاها ، أو ليلة ، كان له من الأجر كالذي مات فأحسن الوصية . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة النحل في كل شهر ، كفي المغرم في الدنيا ، وسبعين نوعا من أنواع البلاء ، أهونه الجنون ، والجذام ، والبرص ، وكان مسكنه في جنة عدن ، وهي وسط الجنان . تفسيرها : لما ختم الله سبحانه سورة الحجر بوعيد الكفار ، كان افتتاح هذه السورة بوعيدهم أيضا ، فقال : بسم الله الرحمان الرحيم * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 1 ) ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا
تفسير مجمع البيان — صفحة 135 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين