فاعلين ) * كناية عن النكاح إن كنتم متزوجين . قيل : وإنما ذلك للرؤساء الذين يكفون
الأتباع ، وقد كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر يومئذ ، وقد كان ذلك أيضا جائزا في
صدر شريعتنا ، ثم حرم ، عن الحسن ، والجبائي . وقيل : انهن كن بنات قومه ،
عرضهن عليهم بالتزويج ، والاستغناء بهن عن الذكران ، والأول أو ضح * ( لعمرك ) *
أي : وحياتك يا محمد ، ومدة بقائك حيا . وقال المبرد : هو دعاء ، ومعناه : أسأل
الله عمرك . قال ابن عباس : ما خلق الله عز وجل ، ولا ذرأ ، ولا برأ ، نفسا أكرم
عليه من محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد إلا بحياته ، فقال : لعمرك
* ( إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * ومعناه : إنهم لفي غفلتهم يتحيرون ، ويترددون ، فلا
يبصرون طريق الرشد .
* ( فأخذتهم الصيحة مشرقين ( 73 ) فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم
حجارة من سجيل ( 74 ) إن في ذلك لأيات للمتوسمين ( 75 ) وإنها لبسبيل مقيم ( 76 )
إن في ذلك لأية للمؤمنين ( 77 ) وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ( 78 ) فانتقمنا
منهم وإنهما لبإمام مبين ( 79 ) ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ( 80 ) وآتيناهم
آياتنا فكانوا عنها معرضين ( 81 ) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ( 82 )
فأخذتهم الصيحة مصبحين ( 83 ) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ( 84 ) ) * .
القراءة : قرأ جميع القراء : * ( الأيكة ) * هاهنا لأنها مكتوبة بالألف ، إلا ورشا
عن نافع ، فإنه يترك الهمزة ، ويرد حركتها إلى اللام .
الحجة : إذا خففت الهمزة في * ( الأيكة ) * وقد ألحقتها الألف واللام ،
حذفتها ، وألقيت حركتها على اللام ، ويجوز فيه إذا استأنف لغتان فمن قال :
الحمر ( 1 ) قال : أليكة ، ومن قال لحمر ، قال ليكة .
اللغة : الأيكة : الشجر الملتف ، وجمعها أيك مثل شجرة وشجر ، قال أمية :
كبكا الحمام على فرو ع * الأيك في الطير الجوانح ( 2 )
هامش
( 1 ) في قولهم الأحمر جاءني .
( 2 ) من قصيدة قالها في رثاء من أصيب من قريش يوم بدر ، وقبل هذا البيت ، وهو أول القصيدة ( الا بكيت على الكرام بني الكرام أولي الممادح ) والجوانح : الموائل يقال : جنح إذا مال .