تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فاعلين ) * كناية عن النكاح إن كنتم متزوجين . قيل : وإنما ذلك للرؤساء الذين يكفون الأتباع ، وقد كان يجوز تزويج المؤمنة من الكافر يومئذ ، وقد كان ذلك أيضا جائزا في صدر شريعتنا ، ثم حرم ، عن الحسن ، والجبائي . وقيل : انهن كن بنات قومه ، عرضهن عليهم بالتزويج ، والاستغناء بهن عن الذكران ، والأول أو ضح * ( لعمرك ) * أي : وحياتك يا محمد ، ومدة بقائك حيا . وقال المبرد : هو دعاء ، ومعناه : أسأل الله عمرك . قال ابن عباس : ما خلق الله عز وجل ، ولا ذرأ ، ولا برأ ، نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد إلا بحياته ، فقال : لعمرك * ( إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * ومعناه : إنهم لفي غفلتهم يتحيرون ، ويترددون ، فلا يبصرون طريق الرشد . * ( فأخذتهم الصيحة مشرقين ( 73 ) فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ( 74 ) إن في ذلك لأيات للمتوسمين ( 75 ) وإنها لبسبيل مقيم ( 76 ) إن في ذلك لأية للمؤمنين ( 77 ) وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ( 78 ) فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين ( 79 ) ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ( 80 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين ( 81 ) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ( 82 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين ( 83 ) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ( 84 ) ) * . القراءة : قرأ جميع القراء : * ( الأيكة ) * هاهنا لأنها مكتوبة بالألف ، إلا ورشا عن نافع ، فإنه يترك الهمزة ، ويرد حركتها إلى اللام . الحجة : إذا خففت الهمزة في * ( الأيكة ) * وقد ألحقتها الألف واللام ، حذفتها ، وألقيت حركتها على اللام ، ويجوز فيه إذا استأنف لغتان فمن قال : الحمر ( 1 ) قال : أليكة ، ومن قال لحمر ، قال ليكة . اللغة : الأيكة : الشجر الملتف ، وجمعها أيك مثل شجرة وشجر ، قال أمية : كبكا الحمام على فرو ع * الأيك في الطير الجوانح ( 2 )
هامش
( 1 ) في قولهم الأحمر جاءني . ( 2 ) من قصيدة قالها في رثاء من أصيب من قريش يوم بدر ، وقبل هذا البيت ، وهو أول القصيدة ( الا بكيت على الكرام بني الكرام أولي الممادح ) والجوانح : الموائل يقال : جنح إذا مال .