تؤمرون ( 65 ) وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ( 66 )
وجاء أهل المدينة يستبشرون ( 67 ) قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ( 68 )
واتقوا الله ولا تخزون ( 69 ) قالوا أو لم ننهك عن العالمين ( 70 ) قال هؤلاء بناتي
إن كنتم فاعلين ( 71 ) لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ( 72 ) ) * .
اللغة : الإسراء : سير الليل : يقال سرى يسري . سرى وأسرى إسراء لغتان .
قال امرؤ القيس :
سريت بهم حتى تكل مطيهم ، وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ( 1 )
والقطع : كأنه جمع قطعة مثل بسرة وبسر ، وتمرة وتمر ، والاتباع : اقتفاء
الأثر . والاتباع في المذهب والاقتداء بمعنى . وخلافه الابتداع . والأدبار : جمع
دبر ، هو جهة الخلف ، والقبل : جهة القدام ، وقد يكنى بهما عن الفرج . والدابر :
الأصل ، وقيل : إن الدابر الآخر . وعقب الرجل : دابره . والعمر والعمر واحد ، غير أنه
لا يجوز في القسم إلا بالفتح ، لأن الفتح أخف عليهم ، وهم يكثرون القسم
بلعمري ، ولعمرك ، فلزموا الأخف .
الاعراب : * ( أن دابر هؤلاء مقطوع ) * : موضع * ( ان ) * نصب . بأنه دل من ذلك
الأمر ، لأنه تفسيره . ويجوز أن يكون نصبا على حذف الجار ، فكأنه قال : وقضينا
إليه بأن دابرهم مقطوع . وقوله : * ( مصبحين ) * نصب على الحال . و * ( يستبشرون ) *
أيضا في موضع نصب على الحال . * ( لعمرك ) * مرفوع على الابتداء ، وخبره
محذوف ، والتقدير : لعمرك قسمي ، أو لعمرك ما أقسم به ، ولا يستعمل إظهار هذا
الخبر . قال الزجاج : إن باب القسم يحذف معه الفعل ، تقول : والله لأفعلن ، وبالله
لأفعلن ، والمعنى : أحلف بالله ، فحذف الفعل للعلم به ، فكذلك حذف خبر
الابتداء لدلالة الكلام عليه .
المعنى : ثم أخبر سبحانه . ان الملائكة لما خرجوا من عند إبراهيم عليه السلام ،
أتوا لوطا عليه السلام يبشرونه بهلاك قومه ، فقال : * ( فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم
هامش
( 1 ) مر البيت في سورة هود في الجزء الخامس من هذا الكتاب .