تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
منه ، فقال : * ( إلا من اتبعك من الغاوين ) * لأنه إذا قبل منه ، صار له عليه سلطان بعدوله عن الهدى إلى ما يدعوه إليه من اتباع الهوى . وقيل : إن الاستثناء منقطع ، والمراد : لكن من اتبعك من الغاوين جعل لك على نفسه سلطانا * ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين ) * أي : موعد إبليس ، ومن تبعه . * ( لها سبعة أبواب ) * فيه قولان أحدهما ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : ان جهنم لها سبعة أبواب أطباق ، بعضها فوق بعض ، ووضع إحدى يديه على الأخرى ، فقال : هكذا ، وان الله وضع الجنان على العرض ، ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية ، وفي رواية الكلبي : أسفلها الهاوية ، وأعلاها جهنم . وعن ابن عباس : ان الباب الأول جهنم ، والثاني سعير ، والثالث سقر ، والرابع جحيم ، والخامس لظى ، والسادس الحطمة ، والسابع الهاوية . اختلفت الروايات في ذلك كما ترى وهو قول مجاهد ، وعكرمة ، والجبائي ، قالوا : ان أبواب النيران كإطباق اليد على اليد والآخر : ما روي عن الضحاك قال : للنار سبعة أبواب ، وهي سبعة ادراك ، بعضها فوق بعض ، فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم وأعمارهم في الدنيا ، ثم يخرجون . والثاني فيه اليهود ، والثالث فيه النصارى ، والرابع فيه الصابئون ، والخامس فيه المجوس ، والسادس فيه مشركو العرب ، والسابع فيه المنافقون ، وذلك قوله * ( ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) * وهو قول الحسن ، وأبي مسلم ، والقولان متقاربان * ( لكل باب منهم ) * أي : من الغاوين * ( جزء مقسوم ) * أي : نصيب مفروض ، عن ابن عباس . * ( إن المتقين في جنات وعيون ( 45 ) ادخلوها بسلام آمنين ( 46 ) ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين ( 47 ) لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ( 48 ) * نبئ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم ( 49 ) وأن عذابي هو العذاب الأليم ( 50 ) ) * . اللغة : الغل : الحقد الذي ينغل في القلب ، ومنه الغل الذي يجعل في العنق . والغلول : الخيانة التي يطوق عارها صاحبها . والسرير : المجلس الرفيع موطأ للسرور ، وجمعه الأسرة والسرر . والنصب : التعب والوهن الذي يلحق من
تفسير مجمع البيان — صفحة 118 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين