تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ويقال الصلصال المنتن : أخذ من صل اللحم وأصل : إذا أنتن . والحمأ : جمع حمأة ، وهو الطين المتغير إلى السواد ، يقال : حمئت البئر وأحمأتها انا . والمسنون : المصبوب ، من سننت الماء على وجهه أي : صببته . ويقال : سننت بالسين غير معجمة : أرسلت الماء ، وشننت بالشين معجمة : صببت . وقيل : انه المتغير من قولهم سننت الحديد على المسن : إذا غيرتها بالتحديد ، وأصلها الاستمرار في جهة من قولهم : هو على سنن واحد . والسنة : الطريقة ، وسنة الوجه : صورته ، قال ذو الرمة : تريك سنة وجه غير مقرفة ، ملساء ليس بها خال ، ولا ندب ( 1 ) قال سيبويه : جمع الجان جنان ، فهو مثل حائط وحيطان ، وراع ورعيان . والسموم : الريح الحارة أخذ من دخولها بلطفها في مسام البدن ، ومنه السم القاتل ، يقال : سم يومنا يسم : إذا هبت فيه ريح السموم . الاعراب : من جعل * ( الجان ) * جمعا ، قال : ولم يقل خلقناها كما قال * ( مما في بطونه ) * و * ( مما في بطونها ) * وقوله * ( مالك أن لا تكون مع الساجدين ) * : ما مبتدأ ، ولك خبره ، والتقدير : أي شئ ثابت لك ، وألا تكون تقديره في أن لا تكون ، فحذف في ، وهي متعلقة بالخبر أيضا ، فلما حذفت في انتصب موضع * ( أن لا تكون ) * على قول سيبويه ، وبقي على الجر على قول الخليل . وأبو الحسن حمل ان على الزيادة ، ولا تكون في موضع الحال ، قال : وتقديره مالك خارجا عن الساجدين . المعنى : لما ذكر سبحانه الإحياء والإماتة ، والنشأة الثانية ، عقبه ببيان النشأة الأولى ، فقال : * ( ولقد خلقنا الانسان ) * يعني آدم * ( من صلصال ) * أي : من طين يابس ، يسمع عند النقر صلصلة أي : صوت ، عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وأكثر المفسرين . وقيل : طين صلب يخالطه الكثيب ، عن الضحاك . وقيل : منتن ، عن مجاهد ، واختاره الكسائي * ( من حمأ ) * أي : من طين متغير * ( مسنون ) * أي : مصبوب ، كأنه أفرغ حتى صار صورة كما يصب الذهب والفضة ، وقيل : انه
هامش
( 1 ) وجه مقرف : غير حسن . والندب : أثر الجرح .