بمعنى الانتقال . والعشاء : آخر النهار ، ومنه اشتق الأعشى ، لأنه يستضئ ببصر
ضعيف . ويقال . العشاء أول ظلام الليل . ويقال : العشى : من زوال الشمس إلى
الصباح . والعشاء من صلاة المغرب إلى العتمة . والاستباق : افتعال من السبق ،
واستبقا : تبادرا حتى يظهر الأقوى ، ومنه المسابقة ، وهو على ثلاثة أوجه : سباق
بالرمي ، وذلك جائز بالاتفاق . وسباق على الخيل ، والإبل : وذلك جائز عندنا .
وسباق على الأقدام ، وذلك غير جائز بعوض ، وبه قال الشافعي . وعند أبي حنيفة
يجوز بعوض ، وبلا عوض ، وبه قال قوم من أصحابنا . وكذلك القول في الصراع
ودم كذب : أي مكذوب فيه ، وهو مصدر وصف به . وقيل : إن تقديره بدم ذي
كذب . قال الفراء يجوز أن يقع المصدر موقع المفعول ، كما يقع المفعول موقع
المصدر ، في مثل قول الشاعر :
حتى إذا لم يتركوا لعظامه لحما ، ولا لفؤاده معقولا
ولم يجزه سيبويه ، وقال : المفعول لا يكون مصدرا ، ويتأول قولهم : خذ
ميسورة ودع معسورة . وقال : يعني به خذ ما يسر له ، ودع ما عسر عليه . وكذلك
ليس لفؤاده معقول أي : ما يعقل به . وروي عن عائشة أنها قرأت ( بدم كدب )
بالدال ، أي دم طري . والتسويل : تزيين النفس ما ليس بحسن . وقيل : هو تقدير
معنى في النفس على الطمع في تمامه .
الاعراب : اللام في قوله ( لئن ) هي اللام التي يتلقى بها القسم : ( وإنا إذا
لخاسرون ) جواب القسم . ( فلما ذهبوا به ) : جواب لما محذوف ، وتقديره عظمت
فتنتهم ، أو كبر ما قصدوا له . والكوفيون يقولون الواو في ( وأجمعوا ) مقحمة ،
وتقديره : أجمعوا . ولا يجيز البصريون إقحام الواو وقالوا : لم يثبت ذلك بحجة ولا
قياس . ومما أنشده الكوفيون في ذلك قول الشاعر :
حتى إذا قملت بطونكم ، ورأيتم أبناءكم شبوا
وقلبتم ظهر المجن لنا إن اللئيم العاجز الخب ( 1 )
وقول امرئ القيس :
هامش
( 1 ) قملت بطونكم أي : كثرت قبائلكم . والمجن : الترس . وقلب مجنه أي : أسقط الحياء .
والخب : الخداع المفسد والشاهد في زيادة ( الواو ) من ( وقلبتم ) وهو جواب ( إذا ) .