يواعدني عكاظ لننزلنه ، ولم يشعر إذا أني خليف ( 1 )
أي : مخلف من أخلفته الوعد . وقيل : هو بمعنى الحاكم ، ودليله قوله
:
( ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) قال الأزهري : القدم : الشئ الذي تقدمه
قدامك ليكون عدة لك حتى تقدم عليه . وقيل : القدم المقدم كالنقض والقبض . قال
ابن الأعرابي : القدم المتقدم في الشرف ، وقال العجاج :
ذل بنو العوام عن آل الحكم وتركوا الملك لملك ذي قدم
وقال الأزهري : فلان يمشي اليقدمية والتقدمية : إذا تقدم في الشرف . وقال أبو
عبيدة ، والكسائي كل سابق في خير أو شر ، فهو عند العرب قدم . ويقال لفلان
قدم في الاسلام ، وهو مؤنث يقال قدم حسنة ، قال حسان
لنا القدم العليا ( 2 ) إليك ، وخلفنا لأولنا في طاعة الله تابع
وقال ذو الرمة :
لكم قدم لا ينكر الناس أنها مع الحسب العادي طمت على البحر ( 3 ) الاعراب : أضيفت آيات إلى الكتاب لأنها أبعاض الكتاب ، كما أن سوره
أبعاضه و ( أن أوحينا ) في موضع رفع بأنه اسم كان . و ( عجبا ) خبره ، واللام في
قوله ( للناس ) يتعلق بمحذوف كان صفة لعجب ، فلما تقدم صار حالا كقوله ( لعزة
موحشا طلل قديم ) وإن شئت كان ظرفا لكان . و ( أن أنذر ) في موضع نصب تقديره
أوحينا بأن أنذر ، فحذف الجار فوصل الفعل . و ( أن لهم قدم صدق ) كذلك موضعه
نصب بقوله : ( وبشر ) . ولو قرئ إن لهم بالكسر لكان جائزا ، لأن البشارة في معنى
القول ، إلا أنه لم يقرأ به ، وأضيف قدم إلى صدق كما يقال مسجد الجامع
المعنى : ( الر ) قد مضى الكلام في معاني الحروف المعجمة المذكورة في
أوائل السور من قبل ( تلك آيات الكتاب الحكيم ) معناه : إن الآيات التي جرى
ذكرها ، أو الآيات التي أنزلت على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، هي آيات القرآن المحكم من
هامش
( 1 ) وفي اللسان ( ترا عدنا الربيق * لننزلنه ولم تشعراه ) .
( 2 ) وفي ديوانه ( لنا القدم الأولى ) ولعله الظاهر .
( 3 ) العادي : الشئ القديم تنسب إلى عاد . وطم الماء كثر وغلب .