پرش به محتوای اصلی

تفسير مجمع البيان — صفحه 76

پدیدآورندگان:

ص۷۶
الياء عن الواو للكسرة قال فلا تقعدن على زخه وتضمر في القلب وجدا وخيفا ( 1 ) وهو جمع خيفة . وأما قوله : ( ينجيكم ) فإنهم قالوا : نجا زيد ، فإذا نقل الفعل حسن نقلة بالهمزة ، كما حسن نقله بالتضعيف . وفي التنزيل : ( فأنجاه الله من النار ) ، ( فأنجيناه والذين آمنوا ) . وفيه : ( ونجينا الذين آمنوا ) فاستوى القراءتان في الحسن . فأما من قرأ ( أنجانا ) : فإنه حمله على الغيبة ، لأن ما قبله ( تدعونه ) وما بعده : ( قل الله ينجيكم ) ، وكلاهما للغيبة . ومن قرأ : ( لئن أنجيتنا ) ، فإنه واجه بالخطاب ، ولم يراع من المشاكلة ما راعاه الكوفيون . الاعراب : ( تدعونه ) : في موضع نصب على الحال ، تقديره : قل من ينجيكم داعين وقائلين لئن أنجيتنا ، ( تضرعا ) : نصب بأنه حال أيضا من ( تدعونه ) ، وكذلك ( خفية ) . والمعنى تدعونه مظهرين الضراعة ، ومضمرين الحاجة إليه ، أو معلنين ومسرين . المعنى : ثم عاد سبحانه إلى حجاج الكفار ، فقال : ( قل ) يا محمد لهؤلاء الكفار ( من ينجيكم ) أي : يخلصكم ، ويسلمكم ( من ظلمات البر والبحر ) أي : من شدائدهما وأهوالهما عن أبن عباس . قال الزجاج : العرب تقول لليوم الذي فيه شدة : يوم مظلم ، حتى إنهم يقولون : يوم ذو كواكب أي : قد اشتدت ظلمته حتى صار كالليل ، وأنشد : بني أسد هل تعلمون بلاءنا إذا كان يوم ذو كواكب أشهب وقال آخر : فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا وقال غيره : أراد ظلمة الليل ، وظلمة الغيم ، وظلمة التيه ، والحيرة ، في البر والبحر ، فجمع لفظه ، ليدل على معنى الجمع ( تدعونه ) أي : تدعون الله عند معاينة هذه الأهوال ( تضرعا وخفية ) أي : علانية وسرا ، عن ابن عباس ، والحسن .
پاورقی
( 2 ) لزخة : الحقد والغيظ والغضب . وقيل : إنه لم يسمع الزخة التي هي الحقد ؟ والغيظ والغضب إلا في هذا البيت .