تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
القراءة : قرأ أهل العراق : ( ويذرهم ) بالياء والجزم ، كوفي ، غير عاصم . والباقون : ( ونذرهم ) بالنون والرفع . الحجة : من قرأ بالنون فالتقدير وإنا نذرهم . ومن قرأ بالياء رده إلى اسم الله تعالى ، أي : وهو يذرهم ، ويكون مقطوعا عن الأول على الوجهين ، ولم يكن جوابا . ومن جزمه فإنه عطفه على موضع الفاء وما بعده من قوله ( فلا هادي له ) ومثله في الحمل على الموضع ، قوله : فأصدق وأكن ، لأنه لو لم يلحق الفاء ، لقيل لولا أخرتني أصدق ، لأن معنى لولا أخرتني : أخرني أصدق ، ومثله قول الشاعر : أنى سلكت فإنني لك ناصح ، * وعلى انتقاصك في الحياة وازدد وقول أبي داود : فأبلوني بليتكم لعلي * أصالحكم ، وأستدرج نويا ( 1 ) حمل أستدرج على موضع الفاء المحذوفة من قوله فلعلي أصالحكم ، وموضعه جزم . اللغة : الاستدراج : أصله من الدرجة ، وهو أن يؤخذ قليلا قليلا ، ولا يباغت ، كما يرتقي الراقي الدرجة ، فيتدرج شيئا بعد شئ ، حتى يصل إلى العلو . وقيل : أصله من الدرج الذي يطوى ، فكأنه يطوى منزلة بعد منزلة ، كما يطوى الدرج . ويقال : درج القوم إذا مات بعضهم في أثر بعض والإملاء : التأخير والإملال : من الملي . يقال : مضى عليه ملي من الدهر ، وملاوة من الدهر بضم الميم ، وفتحها ، وكسرها ، أي : قطعة منه . وأصل الإملاء : الاستمرار على العمل من غير لبث ، من أمليت الكتاب . ومنه الملاة للفلاة ذات الحر والسراب ، لاستطالة المكث فيه . والمتين : القوي والشديد ، وأصله من المتن : وهو اللحم الغليظ الذي عن جانب الصلب ، وهما متنان . والكيد والمكر ، واحد . والجنة : الجنون ، وأصله الستر . والملكوت : هو الملك الأعظم للمالك الذي ليس بمملوك . المعنى : لما ذكر سبحانه المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الهادين بالحق ، ذكر بعده
هامش
( 1 ) النوي : الصاحب الذي نيته نيتك .