تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مقصورا : إذا كثر عليها ألم المشي . والحفاء ممدودا : المشي بغير نعل . الاعراب : ( الكاف ) في ( يسألونك ) : المفعول الأول . و ( عن الساعة ) : في موضع المفعول الثاني . و ( أيان مرساها ) يتعلق بمدلول السؤال . والتقدير : قائلين أيان مرساها . ( مرساها ) : في موضع رفع بالابتداء ، و ( أيان ) خبره ، و ( بغتة ) : مصدر في موضع الحال من الضمير في ( تأتيكم ) . النزول : قيل جاء قوم من اليهود ، فقالوا : يا محمد أخبرنا عن الساعة متى هي إن كنت نبيا ؟ فنزلت الآية ، عن ابن عباس ، وقيل : قالت قريش : يا محمد ! متى الساعة ، فنزلت الآية ، عن قتادة . والحسن . المعنى : لما تقدم الوعيد بالساعة ، سألوا عن وقتها ، فقال تعالى : ( يسألونك ) يا محمد ( عن الساعة ) وهي الساعة التي يموت فيها الخلق ، عن الزجاج . وقيل : هي القيامة ، وهو وقت قيام الناس في الحشر ، عن أكثر المفسرين . وقيل : هو وقت فناء الخلق ، عن الجبائي ( أيان مرساها ) أي : متى وقوعها ، وكونها ، عن الزجاج . وقيل : مرساها : منتهاها ، عن ابن عباس . وقيل : قيامها ، عن قتادة ، والسدي ( قل ) يا محمد ( إنما علمها عند ربي ) أي : إنما علم وقت قيامها ومجيئها ، عند الله تعالى ، لم يطلع عليه أحد من خلقه ، وإنما لم يخبر سبحانه بوقتها ، ليكون العباد على حذر منه ، فيكون ذلك أدعى لهم إلى الطاعة ، وأزجر عن المعصية ( لا يجليها لوقتها إلا هو ) أي : لا يظهرها ، ولا يكشف عن علمها ، ولا يبين وقتها ، إلا هو ، فلا يعلم أحد سواه متى يكون قبل وقتها . وقيل : معناه : لا يأتي بها إلا هو ، عن مجاهد ( ثقلت في السماوات والأرض ) ذكر فيه وجوه أحدها : ثقل علمها على أهل السماوات والأرض ، لأن من خفي عليه علم شئ ، كان ثقيلا عليه ، عن السدي وغيره ، قال أبو علي الفارسي : أصل هذا قولهم أحطت به علما ، أي : ذل لي فصرت لعلمي به غالبا عليه ، فخف علي ، ولم يثقل كما يثقل ما لا تعلمه عليك . وثانيها : إن معناه : عظمت على أهل السماوات والأرض صفتها ، لما يكون فيها من انتثار النجوم ، وتكوير الشمس ، وتسيير الجبال ، وغير ذلك ، عن الحسن ، وابن جريج . وثالثها : ثقل وقوعها على أهل السماوات والأرض ، لعظمها وشدتها ، ولما فيها من المحاسبة والمجازاة ، عن الجبائي ، وأبي مسلم ، وجماعة ورابعها : إن المراد نفس السماوات والأرض ، أي : لا تطيق