جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه . وروى أبو عبيدة عن الأحمر :
لحدت جزت وملت ، وألحدت : ما ريت وجادلت . أبو عبيدة : لحدت للميت ،
وألحدت ، بمعنى واحد .
الاعراب : اللام في قوله ( لجهنم ) : لام العاقبة ، كما في قوله : ( فالتقطه آل
فرعون ليكون لهم عدوا ) ، لأنما التقطوه ليكون لهم قرة عين ، كما قالت امرأة فرعون
( قرة عين لي ولك ) ، ومثله قول الشاعر :
وأم سماك فلا تجزعي * فللموت ما تلد الوالدة
وقول الآخر :
وللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدهر تبنى المساكن
وقول الآخر :
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ، * ودورنا لخراب الدهر نبنيها
وقول الآخر :
يا أم وجرة بعد الوجد ، واعترفي ، * فكل والدة للموت ما تلد
قال علي بن عيسى : هي لام الإضافة ، تذكر مرة على معنى العلة ، ومرة على
معنى شبه العلة .
المعنى : لما بين سبحانه أمر الكفار ، وضرب لهم الأمثال ، عقبه ببيان حالهم
في المصير والمال ، فقال : ( ولقد ذرأنا ) أي : خلقنا ( لجهنم كثيرا من الجن
والإنس ) يعني : خلقناهم على أن عاقبتهم المصير إلى جهنم بكفرهم وإنكارهم ،
وسوء اختيارهم ، ويدل على هذا المعنى قوله سبحانه : ( وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ) فأخبر أنه خلقهم للعبادة ، فلا يجوز أن يكون خلقهم للنار . وقوله : ( وما
أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) ، ( ولقد صرفناه بينهم ليذكروا ) في نظائر لذلك
لا تحصى ، والمراد في الآية كل من علم الله تعالى ، أنه لا يؤمن ، ويصير إلى
النار .
( لهم قلوب لا يفقهون بها ) الحق لأنهم لا يتدبرون أدلة الله تعالى ، وبيناته
تفسير مجمع البيان — صفحة 398
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٩٨