تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
جانب القبر خلاف الضريح الذي يحفر في وسطه . وروى أبو عبيدة عن الأحمر : لحدت جزت وملت ، وألحدت : ما ريت وجادلت . أبو عبيدة : لحدت للميت ، وألحدت ، بمعنى واحد . الاعراب : اللام في قوله ( لجهنم ) : لام العاقبة ، كما في قوله : ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ) ، لأنما التقطوه ليكون لهم قرة عين ، كما قالت امرأة فرعون ( قرة عين لي ولك ) ، ومثله قول الشاعر : وأم سماك فلا تجزعي * فللموت ما تلد الوالدة وقول الآخر : وللموت تغذو الوالدات سخالها * كما لخراب الدهر تبنى المساكن وقول الآخر : أموالنا لذوي الميراث نجمعها ، * ودورنا لخراب الدهر نبنيها وقول الآخر : يا أم وجرة بعد الوجد ، واعترفي ، * فكل والدة للموت ما تلد قال علي بن عيسى : هي لام الإضافة ، تذكر مرة على معنى العلة ، ومرة على معنى شبه العلة . المعنى : لما بين سبحانه أمر الكفار ، وضرب لهم الأمثال ، عقبه ببيان حالهم في المصير والمال ، فقال : ( ولقد ذرأنا ) أي : خلقنا ( لجهنم كثيرا من الجن والإنس ) يعني : خلقناهم على أن عاقبتهم المصير إلى جهنم بكفرهم وإنكارهم ، وسوء اختيارهم ، ويدل على هذا المعنى قوله سبحانه : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) فأخبر أنه خلقهم للعبادة ، فلا يجوز أن يكون خلقهم للنار . وقوله : ( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) ، ( ولقد صرفناه بينهم ليذكروا ) في نظائر لذلك لا تحصى ، والمراد في الآية كل من علم الله تعالى ، أنه لا يؤمن ، ويصير إلى النار . ( لهم قلوب لا يفقهون بها ) الحق لأنهم لا يتدبرون أدلة الله تعالى ، وبيناته