تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وانظروا كيف كانت عاقبة المفسدين 86 وإن كان طائفة منكم أمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين 87 . اللغة : الإيفاء : إتمام الشئ إلى حد الحق فيه ، ومنه إيفاء العهد ، وهو إتمامه بالعمل به . والكيل : تقدير الشئ بالمكيال حتى يظهر مقداره منه . والوزن : تقديره بالميزان . والمساحة : تقديره بالذراع ، أو ما زاد عليه ، أو نقص . والبخس : النقص عن الحد الذي يوجبه الحق . والإفساد : اخراج الشئ إلى حد لا ينتفع به بدلا من حال ينتفع بها ، وضده الإصلاح . والصد : الصرف عن الفعل بالإغواء فيه ، كما يصد الشيطان عن ذكر الله ، وعن الصلاة . يقال : صده عن الأمر يصده أي : منعه . العوج بكسر العين في الدين ، وكل ما لا يرى . والعوج بفتح العين في العود ، وكل ما يرى ، كالحائط وغيره . والطائفة : الجماعة من الناس وهو من الطوف ، مأخوذة من أنها تجتمع على الطواف . الاعراب : ( مدين ) اسم المدينة ، أو القبيلة ، لا ينصرف للتعريف والتأنيث . وجائز أن يكون أعجميا ، عن الزجاج . ( بكل صراط ) بمعنى على كل صراط . ويجوز تعاقب الحروف الثلاثة هنا الباء وعلى ، وفي ، تقول : لا تقعد بكل صراط ، وعلى كل صراط ، وفي كل صراط ، لأنه اجتمع معاني الأحرف الثلاثة فيه ، فإن الباء للإلصاق وهو قد لاصق المكان . وعلى للاستعلاء ، وهو قد علا المكان . وفي للمحل وقد حل المكان . و ( من آمن ) : في موضع نصب بأنه مفعول به ، أي : وتصدون المؤمنين بالله ، وإنما قال ( فاصبروا ) فجعل الصبر جزاء ، وهو لازم على كل حال ، لأن المعنى فسيقع جزاء كل فريق بما يستحقه من ثواب أو عقاب ، كأنه قال فأنتم مصبورون على حكم الله بذلك . المعنى : ثم عطف سبحانه على ما تقدم من القصص ، قصة شعيب ، فقال ( وإلى مدين ) أي : وأرسلنا إلى مدين ( أخاهم شعيبا ) ، وقيل : إن مدين ابن إبراهيم الخليل ، فنسبت القبيلة إليه . قال عطاء : هو شعيب بن توبة بن مدين بن إبراهيم . وقال قتادة : هو شعيب بن بويب . قال ابن إسحاق : هو شعيب بن