تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
اختار . وفي هذه الآية دلالة واضحة على أن تزيين القتل ، والقتل فعلهم ، وأنهم في إضافة ذلك إلى الله سبحانه كاذبون . وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون 138 . القراءة : قرئ في الشواذ : ( حرج ) روي ذلك عن أبي بن كعب ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، والأعمش ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار . الحجة : ( الحرج ) : يمكن أن يؤول معناه إلى الحجر ، فإنهما يرجعان في الأصل إلى معنى الضيق ، فإن الحرام سمي حجرا لضيقه ، والحرج أيضا : الضيق . فعلى هذا يكون لغة في حجر ، مثل جذب وجبذ ، فهو من المقلوب . اللغة : الحجر : الحرام . والحجر : العقل . وفلان في حجر القاضي : من حجرت حجرا أي : في منع القاضي إياه من الحكم في ماله . وحجر المرأة وحجرها بالفتح والكسر : حضنها . الاعراب : ( افتراء ) منصوب بقوله : ( لا يذكرون ) ، وهو مفعول له ، ويجوز أن يكون لا يذكرون بمعنى يفترون ، فكأنه قال يفترون افتراء . المعنى : ثم حكى سبحانه عنهم عقيدة أخرى من عقائدهم الفاسدة ، فقال : ( وقالوا ) يعني المشركين ( هذه أنعام ) أي : مواش ، وهي الإبل ، والبقر ، والغنم ، ( وحرث ) زرع ( حجر ) أي : حرام ، عنى بذلك الأنعام والزرع اللذين جعلوهما لآلهتهم وأوثانهم ( لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم ) أي : لا يأكلها إلا من نشاء أن نأذن له في أكلها ، وأعلم سبحانه أن هذا التحريم زعم منهم ، لا حجة لهم فيه ، ولا برهان ، وكانوا لا يحلون ذلك إلا لمن قام بخدمة أصنامهم من الرجال والنساء . ( وأنعام حرمت ظهورها ) يعني الأنعام التي حرموا الركوب عليها ، وهي : السائبة ، والبحيرة ، والحام ، عن الحسن ، ومجاهد ، وقيل : هي الحامي الذي