تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حمى ظهره إذا ركب ولد ولده عندهم ، فلا يركب ، ولا يحمل عليه ، ( وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها ) قيل : كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها ، ولا في شئ من شأنها ، عن مجاهد . وقيل : إنهم كانوا لا يحجون عليها ، عن أبي وائل . وقيل : هي التي إذا ذكوها أهلوا عليها بأصنامهم ، فلا يذكرون اسم الله عليها ، عن الضحاك ( افتراء عليه ) أي : كذبا على الله تعالى ، لأنهم كانوا يقولون إن الله امرهم بذلك ، وكانوا كاذبين به عليه سبحانه ( سيجزيهم بما كانوا يفترون ) ظاهر المعنى . وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم 139 . القراءة : قرأ ابن كثير : ( وإن يكن ) بالياء ( ميتة ) رفع . وقرأ ابن عامر ، وأبو جعفر : ( تكن ) بالتاء ، ( ميتة ) رفع . وقرأ أبو بكر عن عاصم : ( تكن ) بالتاء ، ( ميتة ) نصب . والباقون : ( يكن ) بالياء ، ( ميتة ) نصب . وفي الشواذ قراءة ابن عباس بخلاف ، وقتادة ، والأعرج ( خالصة ) بالنصب . وقراءة سعيد بن جبير : ( خالصا ) . وقراءة ابن عباس بخلاف ، والزهري ، والأعمش ( خالص ) بالرفع . وقراءة ابن عباس ، وابن مسعود ، والأعمش بخلاف : ( خالصة ) مرفوع مضاف . الحجة : وجه قراءة الأكثر أن يحمل على ( ما ) ، فيكون تقديره : إن يكن ما في بطون الأنعام ميتة ، ووجه قراءة ابن كثير : إنه لما لم يكن تأنيث الميتة ، تأنيث ذوات الفروج ، جاز تذكير الفعل ، كقوله : ( فمن جاءه موعظة من ربه ) ويكون ( كان ) تامة ، وتقديره إن وقع ميتة . ومن أنث الفعل فكقوله سبحانه ( قد جاءتكم موعظة ) . ووجه قراءة أبي بكر : إن ما في بطون الأنعام من الأنعام فلذلك أنثها . وأما ( خالصة ) بالرفع على القراءة المشهورة ، فتقديره : ما في بطون الأنعام من الأنعام خالصة لنا أي : خالص ، فأنث للمبالغة في الخلوص ، كما يقال : فلان خالصة فلان أي : صفيه ، والمبالغ في الصفاء ، والثقة عنده . والتاء فيه للمبالغة ، وليكون أيضا بلفظ المصدر نحو العافية والعاقبة ، والمصدر إلى الجنسية ، فيكون أعم
تفسير مجمع البيان — صفحة 173 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين