حمى ظهره إذا ركب ولد ولده عندهم ، فلا يركب ، ولا يحمل عليه ، ( وأنعام لا
يذكرون اسم الله عليها ) قيل : كانت لهم من أنعامهم طائفة لا يذكرون اسم الله
عليها ، ولا في شئ من شأنها ، عن مجاهد . وقيل : إنهم كانوا لا يحجون عليها ،
عن أبي وائل . وقيل : هي التي إذا ذكوها أهلوا عليها بأصنامهم ، فلا يذكرون اسم
الله عليها ، عن الضحاك ( افتراء عليه ) أي : كذبا على الله تعالى ، لأنهم كانوا
يقولون إن الله امرهم بذلك ، وكانوا كاذبين به عليه سبحانه ( سيجزيهم بما كانوا
يفترون ) ظاهر المعنى .
وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم
على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم
إنه حكيم عليم 139 . القراءة : قرأ ابن كثير : ( وإن يكن ) بالياء ( ميتة ) رفع . وقرأ ابن عامر ، وأبو
جعفر : ( تكن ) بالتاء ، ( ميتة ) رفع . وقرأ أبو بكر عن عاصم : ( تكن ) بالتاء ،
( ميتة ) نصب . والباقون : ( يكن ) بالياء ، ( ميتة ) نصب . وفي الشواذ قراءة ابن
عباس بخلاف ، وقتادة ، والأعرج ( خالصة ) بالنصب . وقراءة سعيد بن جبير :
( خالصا ) . وقراءة ابن عباس بخلاف ، والزهري ، والأعمش ( خالص ) بالرفع .
وقراءة ابن عباس ، وابن مسعود ، والأعمش بخلاف : ( خالصة ) مرفوع مضاف .
الحجة : وجه قراءة الأكثر أن يحمل على ( ما ) ، فيكون تقديره : إن يكن ما
في بطون الأنعام ميتة ، ووجه قراءة ابن كثير : إنه لما لم يكن تأنيث الميتة ، تأنيث
ذوات الفروج ، جاز تذكير الفعل ، كقوله : ( فمن جاءه موعظة من ربه ) ويكون
( كان ) تامة ، وتقديره إن وقع ميتة . ومن أنث الفعل فكقوله سبحانه ( قد جاءتكم
موعظة ) . ووجه قراءة أبي بكر : إن ما في بطون الأنعام من الأنعام فلذلك أنثها .
وأما ( خالصة ) بالرفع على القراءة المشهورة ، فتقديره : ما في بطون الأنعام
من الأنعام خالصة لنا أي : خالص ، فأنث للمبالغة في الخلوص ، كما يقال : فلان
خالصة فلان أي : صفيه ، والمبالغ في الصفاء ، والثقة عنده . والتاء فيه للمبالغة ،
وليكون أيضا بلفظ المصدر نحو العافية والعاقبة ، والمصدر إلى الجنسية ، فيكون أعم
تفسير مجمع البيان — صفحة 173
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٧٣