تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بان الخليط برامتين فودعوا ، * أو كلما ظعنوا لبين تجزع ( 1 ) قال أبو زيد : بان الحي بينونة وبينا : إذا ظعنوا . وتباينوا أي : تفرقوا بعد أن كانوا جميعا . الاعراب : ( فرادى ) : نصب على الحال . و ( ما خولناكم ) : موصول وصلة في موضع نصب بأنه مفعول ( تركتم ) . النزول : نزلت في النضر بن الحرث بن كلدة ، حين قال . سوف يشفع لي اللات والعزى ، عن عكرمة ، المعنى . ثم بين سبحانه تمام ما يقال لهم على سبيل التوبيخ ، فقال : ( ولقد جئتمونا ) قيل . هذا من كلام الله تعالى ، يخاطب به عباده ، إما عند الموت ، أو عند البعث ، وقيل : هو من كلام الملائكة يؤدونه عن الله إلى الذين يقبضون أرواحهم ( فرادى ) أي : وحدانا لا مال لكم ، ولا خول ، ولا ولد ، ولا حشم ، عن الجبائي . وقيل : واحدا واحدا على حدة ، عن الحسن " وقيل : كل واحد منهم منفردا من شريكة في الغي ، وشقيقه ، عن الزجاج ( كما خلقناكم أول مرة ) أي : كما خلقناكم في بطون أمهاتكم ، فلا ناصر لكم " ولا معين ، عن الجبائي . وقيل : معناه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " تحشرون حفاة عراة غرلا ) والغرل . هم القلف ( 2 ) " وروي أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين سمعت ذلك : وا سوأتاه أينظر بعضهم إلى سوأة بعض من الرجال والنساء ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، ويشغل بعضهم عن بعض ) . وقال الزجاج : معناه كما بدأناكم أول مرة ، أي : يكون بعثكم كخلقكم ( وتركتم ما خولناكم ) معناه : ملكناكم في الدنيا مما كنتم تتباهون به من الأموال ( وراء ظهوركم ) أي . خلف ظهوركم في الدنيا ، والمراد تركتم الأموال ، وحملتم من الذنوب الأحمال ، واستمتع غيركم بما خلفتم ، وحوسبتم عليه ، فيا لها من حسرة ( وما نرى معكم شفعاءكم ) أي . ليس معكم من كنتم تزعمون أنهم يشفعون لكم
هامش
( 1 ) الخليط . القوم الذين أمرهم واحد . رامتين : موضع . ( 2 ) القلف جمع الأقلف : من لم يختن .
تفسير مجمع البيان — صفحة 115 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين