پرش به محتوای اصلی

تفسير مجمع البيان — صفحه 81

پدیدآورندگان:

ص۸۱
الوقوع ، كرمية من غير رام ، لمساواتهما نادرا . الإعراب : أصل بين أن يكون ظرفا ، ثم استعمل اسما هنا ، بإضافة شقاق إليه ، كما قال : ( هذا فراق بيني وبينك ) ، وقال : ( ومن بيننا وبينك حجاب ) . وكان في الأصل ( فإن خفتم ) : أي خشيتم شقاقا بينهما . المعنى : لما قدم الله الحكم عند مخالفة أحد الزوجين صاحبه ، عقبه بذكر الحكم عند التباس الامر في المخالفة فقال ( وإن خفتم ) : أي خشيتم ، وقيل : علمتم . والأول أصح لأنه لو علم الشقاق يقينا ، لما احتيج إلى الحكمين ( شقاق بينهما ) : أي مخالفة وعداوة بين الزوجين ، ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) : أي وجهوا حكما من قوم الزوج ، وحكما من قوم الزوجة ، لينظرا فيما بينهما . والحكم : القيم بما يسند إليه . واختلف في المخاطب بإنفاذ الحكمين من هو ؟ فقيل : هو السلطان الذي يترافع الزوجان إليه ، عن سعيد بن جبير ، والضحاك ، وأكثر الفقهاء ، وهو الظاهر في الاخبار عن الصادقين . وقيل : إنه الزوجان ، وأهل الزوجين ، عن السدي . واختلفوا في أن الحكمين هل لهما أن يفرقا بالطلاق إن رأياه ؟ أم لا ؟ فالذي رواه أصحابنا عنهم أنه ليس لهما ذلك ، إلا بعد أن يستأمراهما ويرضيا بذلك ، وقيل : إن لهما ذلك عن سعيد بن جبير ، والشعبي ، والسدي ، وإبراهيم ، ورواه عن علي عليه السلام . ومن ذهب إلى هذا القول ، قال : إن الحكمين وكيلان . ( إن يريدا إصلاحا ) : يعني الحكمين ، ( يوفق الله بينهما ) حتى يحكما بما فيه الصلاح . والضمير في ( بينهما ) عائد إلى الحكمين ، عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والسدي . وقيل : إن يرد الحكمان إصلاحا بين الزوجين ، يوفق الله بين الزوجين : أي يؤلف بينهما ، ويرفع ما بينهما من العداوة ، والشقاق . ( إن الله كان عليما ) بما يريد الحكمان من الاصلاح والافساد ( خبيرا ) بما فيه مصالحكم ، ومنافعكم . ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسنا وبذي القربى واليتامى والمسكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب