وقال أمية :
لو كان منقلب كانت قساوسة * يحييهم الله في أيديهم الزبر
والرهبان : جمع راهب ، مثل راكب وركبان ، وفارس وفرسان ، والرهبانية :
مصدره . والترهب : التعبد في صومعة ، وأصله من الرهبة المخافة ، وقال جرير :
رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم من شعف الجبال الفادر ( 1 )
وقال بعضهم : الرهبان يكون واحدا وجمعا ، فمن جعله واحدا جعله بناء على
فعلان وأنشد :
لو عاينت رهبان دير في القلل * لانحدر الرهبان يمشي ونزل
وفيض العين من الدمع ، امتلاؤها منه ، كفيض النهر من الماء ، وفيض
الاناء ، وهو سيلانه من شدة امتلائه . وفاض صدر فلان بسره . وأفاض القوم من
عرفات إلى منى إذا دفعوا . وأفاضوا في الحديث إذا تدافعوا فيه . والدمع : الماء
الجاري من العين ، ويشبه به الصافي ، فيقال كأنه دمعة ، والمدامع : مجاري
الدمع . وشجة دامعة : تسيل دما . والطمع : تعلق النفس بما يقوى أن يكون من
معنى المحبوب ، ونظيره الأمل والرجاء . والطمع : أن يكون معه الخوف أن لا
يكون . والصالح هو الذي عمل الصلاح في نفسه ، فإن كان عمله في غيره فهو
مصلح . فلذلك يوصف الله تعالى بأنه مصلح ، ولم يوصف بأنه صالح .
الاعراب : اللام في ( لتجدن ) لام القسم ، والنون دخلت ليفصل بين الحال
والاستقبال ، هذا مذهب الخليل ، وسيبويه ، و ( عداوة ) : منصوب على التمييز ،
و ( يقولون ربنا ) : في موضع نصب على الحال ، وتقديره قائلين ربنا . و ( لا
نؤمن ) : في موضع نصب على الحال ، تقديره أي شئ لنا تاركين الايمان أي : في
حال تركنا الايمان و ( من الحق ) : معنى ( من ) تبيين الإضافة التي تقوم مقام الصفة
كأنه قيل : والجائي لنا الذي هو الحق . وقيل : إنها للتبعيض لأنهم آمنوا بالذي
جاءهم على التفصيل .
النزول والقصة : نزلت في النجاشي ، وأصحابه . قال المفسرون : ائتمرت
هامش
( 1 ) العصم جمع الأعصم : الظبي إذا كان في ذراعيه ، أو في إحداهما بياض ، وسائره أسود ، أو
أحمر . وشعفة كل شئ : أعلاه . والفادر : الحجر المشرف من القلل .