تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وقال أمية : لو كان منقلب كانت قساوسة * يحييهم الله في أيديهم الزبر والرهبان : جمع راهب ، مثل راكب وركبان ، وفارس وفرسان ، والرهبانية : مصدره . والترهب : التعبد في صومعة ، وأصله من الرهبة المخافة ، وقال جرير : رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم من شعف الجبال الفادر ( 1 ) وقال بعضهم : الرهبان يكون واحدا وجمعا ، فمن جعله واحدا جعله بناء على فعلان وأنشد : لو عاينت رهبان دير في القلل * لانحدر الرهبان يمشي ونزل وفيض العين من الدمع ، امتلاؤها منه ، كفيض النهر من الماء ، وفيض الاناء ، وهو سيلانه من شدة امتلائه . وفاض صدر فلان بسره . وأفاض القوم من عرفات إلى منى إذا دفعوا . وأفاضوا في الحديث إذا تدافعوا فيه . والدمع : الماء الجاري من العين ، ويشبه به الصافي ، فيقال كأنه دمعة ، والمدامع : مجاري الدمع . وشجة دامعة : تسيل دما . والطمع : تعلق النفس بما يقوى أن يكون من معنى المحبوب ، ونظيره الأمل والرجاء . والطمع : أن يكون معه الخوف أن لا يكون . والصالح هو الذي عمل الصلاح في نفسه ، فإن كان عمله في غيره فهو مصلح . فلذلك يوصف الله تعالى بأنه مصلح ، ولم يوصف بأنه صالح . الاعراب : اللام في ( لتجدن ) لام القسم ، والنون دخلت ليفصل بين الحال والاستقبال ، هذا مذهب الخليل ، وسيبويه ، و ( عداوة ) : منصوب على التمييز ، و ( يقولون ربنا ) : في موضع نصب على الحال ، وتقديره قائلين ربنا . و ( لا نؤمن ) : في موضع نصب على الحال ، تقديره أي شئ لنا تاركين الايمان أي : في حال تركنا الايمان و ( من الحق ) : معنى ( من ) تبيين الإضافة التي تقوم مقام الصفة كأنه قيل : والجائي لنا الذي هو الحق . وقيل : إنها للتبعيض لأنهم آمنوا بالذي جاءهم على التفصيل . النزول والقصة : نزلت في النجاشي ، وأصحابه . قال المفسرون : ائتمرت
هامش
( 1 ) العصم جمع الأعصم : الظبي إذا كان في ذراعيه ، أو في إحداهما بياض ، وسائره أسود ، أو أحمر . وشعفة كل شئ : أعلاه . والفادر : الحجر المشرف من القلل .