تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شاهدا لك على رسالتك . وقيل ، معناه : كفى بالله شهيدا على عباده بما يعملون من خير وشر ، فعلى هذا يكون متضمنا للترغيب في الخير ، والتحذير عن الشر . ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا [ 80 ] ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا [ 81 ] القراءة : قرأ أبو عمرو بادغام التاء في الطاء من ( بيت طائفة ) ، وبه قرأ حمزة . والباقون بالإظهار . الحجة : إنما حسن إدغام التاء في الطاء ، للتقارب الذي بينهما ، بأنهما من حيز واحد ، ولم يحسن إدغام الطاء في التاء ، لان الطاء تزيد على التاء بالإطباق ، فحسن إدغام الأنقص صوتا من الحروف ، في الأزيد صوتا ، بحسب قبح إدغام الأزيد في الأنقص . ومن بين ولم يدغم فلانفصال الحرفين ، واختلاف المخرجين . اللغة : قال المبرد : التبييت : كل شئ دبر ليلا ، قال عبيدة بن هشام : أتوني فلم أرض ما بيتوا * وكانوا أتوني لأمر نكر والبيوت : الأمر يبيت عليه صاحبه مهتما به . والبيات والتبييت : أن يأتي العدو ليلا ، فأصل التبيت : إحكام الامر ليلا ، وأصل الوكيل : القائم بما فوض إليه التدبير . الإعراب : جواب الجزاء في قوله : ( فما أرسلناك عليهم حفيظا ) تقديره : ومن تولى فليس عليك بأس ، لأنك لم ترسل حفيظا عليهم . و ( طاعة ) : مبتدأ ، أي : عندنا طاعة ، أو خبر مبتدأ محذوف أي : أمرنا طاعة ولو نصبت على تطيع طاعة ، جاز . المعنى : ثم رغب تعالى في طاعة الرسول فقال ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) : بين أن طاعته طاعة الله ، وإنما كانت كذلك لأنها وإن كانت طاعة للنبي من حيث وافقت إرادته المستدعية للفعل ، فإنها طاعة الله أيضا على الحقيقة ، إذ كانت