عد ( ألا تعولوا ) آية بالاتفاق ، وهذا مما يشكل ويعسر .
القراءة : قرأ أبو جعفر : فواحدة بالرفع ، والباقون بالنصب .
الحجة : القراءة بالنصب على أنه مفعول به ، وتقديره : فانكحوا واحدة . ومن
رفع فعلى أنه فواحدة كافية ، أو فواحدة مجزية ، كقوله ( فإن لم يكونا رجلين فرجل
وامرأتان ) .
اللغة : الإقساط : العدل والإنصاف ، والقسط : الجور . ويقال : ثناء ،
ومثنى ، وثلاث ، ومثلث ، ورباع ، ومربع ، ولم يسمع فيما زاد عليه مثل خماس ،
ومخمس ، إلا عشار في بيت الكميت ، وهو قوله :
ولم يستريثوك حتى رميت * فوق الرجال خصالا عشارا ( 1 )
وقال صخر الغي :
ولقد قتلتكم ثناء ، وموحدا ، * وتركت مرة مثل أمس الدابر ( 2 )
وعال الرجل ، يعول ، عولا ، وعيالة : أي مال وجار . ومنه عول الفرائض ،
لان سهامها إذا زادت دخلها النقص . قال أبو طالب : ( بميزان قسط وزنه غير
عائل ) ( 3 ) . وعال ، يعيل ، عيلة ، إذا احتاج ، قال الشاعر :
فما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغني متى يعيل ( 4 )
أي يفتقر . فمن قال معنى قوله ( ألا تعولوا ) ألا تفتقروا ، فقد أخطأ ، لأنه من
باب الياء كما ترى ، ومن قال : إن معناه : لا تكثر عيالكم فقد أخطأ أيضا ، لأن ذلك
يكون من الإعالة ، يقال : أعال الرجل ، يعيل ، فهو معيل : إذا كثر عياله . وعال
العيال إذا مانهم من المؤونة . ومنه قوله : ابدأ بمن تعول . وقد حكى الكسائي : عال
الرجل ، يعول : إذا كثر عياله ، والصداق ، والصداق ، والصدقة ، والصدقة :
هامش
( 1 ) استراث : استبطأ . عشار : أي عشرا عشرا .
( 2 ) ذكر الدابر هنا توكيد كقولهم رأيته بعيني .
( 3 ) الشاهد من بيت في ديوانه :
بميزان قسط لا يخس شعيرة * له شاهد من نفسه ، غير عائل
( 4 ) البيت من قصيدة في ( جمهرة أشعار العرب : 2 / 647 ) لأحيحة بن الجلاح الأوسي . وانظر
اللسان ( عيل ) .