لفقره . يقال : أوسع الرجل : إذا كثر ماله واتسعت حاله . وأقتر : إذا افتقر . وقترت
الشئ أقتره قترا ، وقترته تقتيرا : إذا ضيقت الانفاق منه . والقتار : دخان الشحم على
النار لقلته بالإضافة إلى بقيته . والقتر : الغبار . والقتير : مسامير الدرع لقلتها
وصغرها . والقتير : ابتداء الشيب لقلته ، ويجوز أن يكون مشبها بالدخان أول ما
يرتفع . والقترة : ناموس الصائد لأنها كالقتار ، وأصل الباب : الإقلال . وقدرت
الشئ أقدره وأقدره قدرا ، وقدرت على الشئ أقدر عليه قدرة وقدورا .
الاعراب : ( ما لم تمسوهن ) : موصول وصلة في موضع نصب تقديره : مدة
ترك المس ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، والعامل في الظرف
طلق ، وجواب الشرط محذوف تقديره إن طلقتم النساء فلا جناح عليكم . ( متاعا )
نصب على أحد وجهين : إما أن يكون حالا من قدره ، والعامل فيه الظرف أي :
ممتعا متاعا . وإما على المصدر أي : متعوهن متاعا . و ( حقا ) : ينتصب أيضا على
أحد وجهين : إما أن يكون حالا من قوله ( بالمعروف ) ، والعامل فيه معنى عرف
حقا . وإما أن يكون على التأكيد بجملة الخبر ، فكأنه قال : أخبركم به حقا ، أو أحقه
حقا ، أو حق ذلك عليهم حقا ، كأنه قال : إيجابا على المحسنين .
المعنى : ثم بين سبحانه حكم الطلاق قبل الفرض والمسيس ، فقال : ( لا
جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ) هذا إباحة للطلاق قبل المسيس ،
وفرض المهر . فرفع الإثم عن الطلاق قبل الدخول ، لئلا يتوهم أحد أن الطلاق في
هذه الحالة محظور . والمس : كناية عن الوطء . والمفروض صداقها داخلة في دلالة
الآية ، وإن لم يذكر لأن التقدير ما لم تمسوهن ممن قد فرضتم لهن ( أو ) لم
( تفرضوا لهن فريضة ) لأن ( أو ) تنبئ عن ذلك ، إذ لو كان على الجمع ، لكان
بالواو . والمراد بالفريضة : الصداق بلا خلاف ، لأنه يجب بالعقد على المرأة ، فهو
فرض لوجوبه بالعقد ، ومعناه : أو لم تقدروا لهن مهرا مقدرا . وإنما خص التي لم
يدخل بها الذكر في رفع الجناح دون المدخول بها ، وإن كان حكمهما واحدا لأمرين
أحدهما : لإزالة الشك على ما قدمنا ذكره والثاني : لأن له أن يطلق التي لم يدخل بها
أي وقت شاء بخلاف المدخول بها ، فإنه لا يجوز أن يطلقها إلا في طهر لم يجامعها
فيه .
( ومتعوهن ) أي : أعطوهن من مالكم ما يتمتعن به . والمتعة والمتاع : ما
تفسير مجمع البيان — صفحة 122
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٢٢