108 - سورة الكوثر
مكية وآياتها ثلاث
مكية ، عن ابن عباس والكلبي . مدنية ، عن عكرمة والضحاك ، وهي ثلاث
آيات بالإجماع .
فضلها : في حديث أبي : من قرأها سقاه الله من أنهار الجنة ، وأعطي من
الأجر بعدد كل قربان قربه العباد في يوم عيد ، ويقربون من أهل الكتاب والمشركين .
أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قرأ ( إنا أعطيناك الكوثر ) في فرائضه
ونوافله ، سقاه الله يوم القيامة من الكوثر ، وكان محدثه عند محمد ( ص ) .
تفسيرها : ذم سبحانه في تلك السورة تاركي الصلاة ، ومانعي الزكاة ، وذكر
في هذه السورة أنهم إن فعلوا ذلك وكذبوه ، فإنه يعطيه الخير الكثير ، وأمره بالصلاة
فقال :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( إنا أعطيناك الكوثر ( 1 ) فصل لربك وانحر ( 2 ) إن
شانئك هو الأبتر ( 3 ) .
اللغة : الكوثر : فوعل من الكثرة ، وهو الشئ الذي من شأنه الكثرة .
والكوثر : الخير الكثير . والإعطاء على وجهين : إعطاء تمليك ، وإعطاء غير تمليك .
وإعطاء الكوثر إعطاء تمليك كإعطاء الأجر ، وأصله من عطا يعطو إذا تناول .
والشانئ : المبغض . والأبتر : أصله من الحمار الأبتر ، وهو المقطوع الذنب . وفي
حديث زياد : إنه خطب خطبته البتراء ، لأنه لم يحمد الله فيها ، ولم يصل على
النبي ( ص ) .
الاعراب : ( وانحر ) مفعوله محذوف أي : وانحر أضحيتك كما حذف لبيد من
تفسير مجمع البيان — صفحة 458
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٥٨