سفرين سنهما له ، ولقومه ، * سفر الشتاء ، ورحلة الأصياف
( فليعبدوا رب هذا البيت ) هذا أمر من الله سبحانه أي : فليوجهوا عبادتهم إلى
رب هذه الكعبة ، ويوحدوه ، وهو الله سبحانه ( الذي أطعمهم من جوع ) بما سبب
لهم من الأرزاق في رحلة الشتاء والصيف ، وأعطاهم من الأموال ( وآمنهم من خوف )
فلا يتعرض لهم ، وإن كان الرجل ليصاب في الحي من أحياء العرب ، فيقال : هو
حرمي ، فيخلى عنه ، وعن ماله ، تعظيما للحرم . وكان غيرهم إذا خرج أغير عليه .
وقيل : أطعمهم من جوع أي : من بعد جوع ، كما يقال : كسوتك من بعد عري .
يعني : ما كانوا فيه من الجوع . قال ابن عباس : كانوا في ضر ومجاعة ، حتى
جمعهم هاشم على الرحلتين ، فلم يكن بنو أب أكثر مالا ، ولا أعز من قريش .
تفسير مجمع البيان — صفحة 453
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٥٣