إلفهم ) ساكنة اللام ليس بعدها ياء . وقرأ الآخرون : ( لإيلاف قريش إيلافهم )
مشبعة الهمزة في الحرفين بعدها ياء .
الحجة : قال أبو علي : قال أبو عبيدة ألفته وآلفته لغتان . أنشد أبو زيد :
من المؤلفات الرمل أدماء حرة * شعاع الضحى في جيدها يتوضح ( 1 )
وأنشد غيره :
ألف الصفون فلا يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا ( 2 )
وقال آخر :
زعمتم أن إخوتكم قريش * لهم إلف ، وليس لكم إلاف
والألف والآلاف : مصدر ألف . والإيلاف : مصدر آلف .
اللغة : الإيلاف : إيجاب الألف بحسن التدبير والتلطف . يقال : ألف يألف إلفا
وآلفه يؤلفه إيلافا إذا جعله يألف . فالايلاف : نقيض الإيحاش . ونظيره الإيناس .
وإلف الشئ : لزومه على عادة في سكون النفس إليه . والرحلة : حال السير على
الراحلة ، وهي الناقة القوية على السير . ومنه الحديث المروي : " الناس كإبل مائة لا
تجد فيها راحلة " . والرحل : متاع السفر . والارتحال : احتمال الرحل للسير في
السفر .
الاعراب : قال أبو الحسن الأخفش اللام في قوله ( لإيلاف قريش ) يتعلق بقوله
( كعصف مأكول ) أي : فعلنا ذلك بهم لتأتلف قريش رحلتها . وقال الزجاج : معناه
أهلك الله أصحاب الفيل لتبقى قريش ، وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف . قال
أبو علي : اعترض معترض فقال : إنما جعلوا كعصف مأكول لكفرهم ، ولم يجعلوا
كذلك لتألف قريش . قال : وليس هذا الاعتراض بشئ ، لأنه يجوز أن يكون المعنى
أهلكوا لكفرهم ، ولما أدى إهلاكهم إلى أن تألف قريش ، جاز كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) قائله : ذو الرمة . شبه امرأة بالظباء التي ألفت الرمل . والأدماء من الظباء : البيضاء التي يعلوها
جدد . والحرة : أرض ذات حجارة .
( 2 ) يصف فرسا . وصفنت الدابة : قامت على ثلاث ، وثنت سنبك يدها الرابع .