قرحاء ، حواء ، أشراطية وكفت * فيها الذهاب ، وحفتها البراعيم ( 1 )
والإقراء أخذ القراءة على القارئ بالاستمتاع لتقويم الزلل ، والقارئ : التالي
وأصله الجمع ، لأنه يجمع الحروف . والنسيان : ذهاب المعنى عن النفس ، ونظيره
السهو . ونقيضه الذكر ، وهو ذهاب العلم الضروري بما جرت به العادة أن يعلمه ،
وليس بمعنى . وقال أبو علي الجبائي : وهو معنى من فعل الله تعالى .
الاعراب : الأعلى : يحتمل أن يكون جرا صفة لرب ، وأن يكون نصبا صفة
لاسم . أحوى ، نصب على الحال من المرعى . والتقدير أخرج المرعى أحوى أي
أسود لشدة خضرته . فجعله غثاء أي جففه حتى صار جافا كالغثاء ، ويجوز أن يكون
نعتا لغثاء ، والتقدير فجعله غثاء أسود . الأول أوجه ، وهو قول الزجاج . ( ما شاء
الله ) : في موضع نصب على الاستثناء ، والتقدير : سنقرؤك القرآن فلا تنساه إلا ما
شاء الله أن تنساه برفع حكمه وتلاوته ، هو قول الحسن وقتادة . ( إن نفعت
الذكرى ) . شرط جزاؤه محذوف يدل عليه قوله ( فذكر ) والتقدير : إن نفعت
الذكرى فذكرهم .
المعنى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) أي قل سبحان ربي الأعلى ، عن ابن
عباس وقتادة . وقيل . معناه نزه ربك عن كل ما لا يليق به من الصفات المذمومة ،
والأفعال القبيحة ، لأن التسبيح هو التنزيه لله عما لا يليق به . يجوز أن تقول لا إله إلا
هو ، فتنفي ما لا يجوز في صفته من شريك في عبادته ، مع الاقرار بأنه الواحد في
إلهيته . وأراد بالاسم المسمى . وقيل : إنه ذكر الاسم والمراد به تعظيم المسمى ،
كما قال لبيد : ( إلى الحول ثم أسم السلام عليكما ) . ويحسن بالقارئ إذا قرأ هذه
الآية أن يقول . ( سبحان ربي الأعلى ) وإن كان في الصلاة . قال الباقر ( ع ) : إذا
قرأت ( سبح أسم ربك الأعلى ) فقل : سبحان ربي الأعلى وإن كان فيما بينك وبين
نفسك . والأعلى : معناه القادر الذي لا قادر أقدر منه ، القاهر لكل أحد . وقيل :
الأعلى صفة الاسم والمعنى سبح الله بذكر اسمه الأعلى ، وأسماؤه الحسنى كلها
أعلى . وقيل : معناه صل باسم ربك الأعلى عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) يصف روضة . وقرحاء : للتي في وسطها نور أبيض وروضة أشراطية : مطرت بنوء الشرطين
وهما نجمان من برج الحمل ، يقال لهما قرن الحمل . وذهاب جمع الذهبة . المطرة الضعيفة
: البرعم : زهرة الشجر ونور النبت قبل أن يتفتح .