لمعفر قهد تنازع شلوه * عبس كواسب ما يمن طعامها
( 1 )
وقيل : ليس لأحد عليها منة فيما يكسب . وفي قوله سبحانه : ( فما لهم لا
يؤمنون ولا يسجدون ) دلالة على أن الإيمان والسجود فعلهم ، لأن الحكيم لا يقول ما
لك لا تؤمن ، ولا تسجد ، لمن يعلم أنه لا يقدر على الإيمان والسجود ، ولو وجد
ذلك لم يكن من فعله ، ويدل قوله لا يسجدون على أن الكفار مخاطبون بالعبادات .
النظم : وجه اتصال قوله ( إن ربه كان به بصيرا ) بما قبله أنه سبحانه لما أخبر
عن ظن الكافر أن لن يحور ، عقبه بالإخبار بأنه يحور والقطع عليه وذكر أنه بصير به ،
وقيل إن تقديره بلى سيرجع إلى الآخرة وربه بصير بأحواله فسيجازيه بأعماله .
هامش
( 1 ) البيت من المعلقة ، والمعفر : الملقى على التراب والقهد : الأبيض . والشلو : العضو .
والغبسة : لون كلون الرماد والكسب : الصيد . والمعنى : إن البقرة الوحشية تجد في الطلب
لفقدها ولدا ألقي على الأرض وافترسه ذئاب صوائد اعتادت الصياد