سواء . وقال أبو عبيدة : ختامه أي عاقبته . قال ابن مقبل :
مما يفتق في الحانوت ، باطنها * بالفلفل الجون ، والرمان ، مختوم ( 1 )
قال أبو علي : ختامه مسك : والمراد به لذاذة المقطع ، وذكاء الرائحة وأرجها ،
مع طيب الطعم ، وهذا كقوله : ( كان مزاجها كافورا ) ، و ( كان مزاجها زنجبيلا )
أي : يحذي اللسان . وأما قول الكسائي ( خاتمه ) فإن معناه آخره ، كما كان خاتم
النبيين معناه آخرهم . فالختام : المصدر ، والخاتم . اسم الفاعل ، كالطابع ،
والتابل . والعرب تقول : خاتم بالفتح ، وخاتم ، وخاتام ، وخيتام . قال سيبويه :
أدغم أبو عمرو ( هثوب الكفار ) ، وإدغامها فيها حسن ، وإن كان دون إدغام اللام في
الراء في الحسن ، لتقاربهما . وجاز إدغامها فيها ، لأنه قد أدغم في الشين فيما قد
أنشده من قوله : ( هشئ بكفيك لائق ) يريد : هل شئ .
اللغة : عليون : علو على علو مضاعف ، ولهذا جمع الواو والنون تفخيما
لشأنه ، وتشبيها بما يعقل في عظم الشأن ، وهي مراتب عالية محفوفة بالجلالة . قال
الشاعر :
فأصبحت المذاهب قد أذاعت * به الاعصار بعد الوابلينا ( 2 )
يريد : قطرا بعد قطر غير محدود العدد ، وكذلك تفخيم شأن العدد الذي ليس
على الواحد ، نحو : ثلاثون وأربعون إلى التسعين . وجرت العشرون عليه . وقان
الزجاج : عليون اسم لأعلى الأمكنة ، وإعرابه كإعراب الجمع ، لأنه على لفظ
الجمع ، كما تقول : هذا قنسرون ، ورأيت قنسرين . والأرائك : الأسرة في
الحجال . والرحيق : الشراب الذي لا غش فيه . قال حسان :
يسقون من ورد البريص عليهم * بردى تصفق بالرحيق السلسل ( 3 )
قال الخليل : هي أفضل الخمر وأجودها . والتنافس : تمني كل واحد من
هامش
( 1 ) الجون : الأسود المشرب حمرة .
( 2 ) المذاهب : المسالك والطرق . وأذاعت به أي ذهبت وغيرته . والإعصار : الريح الشديدة .
( 3 ) البريص : نهر بدمشق . وبردى : نهر آخر بدمشق . وقوله بردى أي : ماء بردى . ويصفق أي
يمزج . والسلسل : اللينة السهلة الدخول في الحلق .