حسن الألوان . ونبت ناضر ونضير ونضر . والسرور : اعتقاد وصول المنافع إليه في
المستقبل . وقال قوم : هو لذة في القلب فحسب متعلقة بما فيه النفع ، وكل سرور
فلا بد له من متعلق كالسرور بالمال والولد ، والسرور بالإكرام والإجلال ، والسرور
بالحمد والشكر ، والسرور بالثواب . والأرائك : الحجال فيها الأسرة واحدتها أريكة .
قال الزجاج : الأريكة كل ما يتكأ عليه من مسورة ( 1 ) أو غيرها ، والزمهرير : أشد ما
يكون من البرد . والزنجبيل : ضرب من القرفة طيب الطعم ، يحذو اللسان ويربى
بالعسل ، ويستدفع به المضار ، وإذا مزج به الشراب فاق في الالذاذ . والعرب
تستطيب الزنجبيل جدا ، قال الشاعر :
كأن القرنفل ، والزنجبيل ، * باتا بفيها وأريا مشورا ( 2 )
والسلسبيل : الشراب السهل اللذيذ يقال : شراب سلسل وسلسال وسلسبيل .
والولدان : الغلمان ، جمع وليد . والسندس : الديباج الرقيق الفاخر الحسن .
والإستبرق : الديباج الغليظ الذي له بريق .
الاعراب : ( وإذا رأيت ثم ) قال الزجاج : العامل في ثم معنى رأيت والمعنى :
وإذا رأيت ببصرك . ثم قال الفراء : المعنى وإذا رأيت ما ثم . وغلطه الزجاج في ذلك
وقال : إن ما تكون موصولة بقوله : ثم على هذا التفسير ، ولا يجوز اسقاط
الموصول ، وترك الصلة . ولكن رأيت يتعدى في المعنى إلى ثم . وأقول : يجوز أن
يكون مفعول رأيت محذوفا ، ويكون ثم ظرفا ، والتقدير : وإذا رأيت ما ذكرناه ثم .
المعنى : ثم أخبر سبحانه بما أعد للأبرار الموصوفين في الآيات الأولى من
الجزاء فقال : ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) أي كفاهم الله ، ومنع منهم أهوال يوم
القيامة وشدائده . ( ولقاهم نضرة وسرورا ) أي استقبلهم بذلك ( وجزاهم ) أي
وكافأهم ( بما صبروا ) أي بصبرهم على طاعته ، واجتناب معاصيه ، وتحمل محن
الدنيا وشدائدها ( جنة ) يسكنونها ( وحريرا ) من لباس الجنة يلبسونه ويفرشونه
( متكئين ) أي جالسين جلوس الملوك ( فيها ) أي في الجنة ( على الأرائك ) أي
الأسرة في الحجال ، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة . وقيل : كلما يتكأ عليه فهو
هامش
( 1 ) المسورة : المتكأ من جلد .
( 2 ) الأري : العسل . والمشور : من شرت العسل شورا . والشور : موضع النحل الذي يعسل فيه