76 - سورة الانسان
مدنية وآياتها احدى وثلاثون
وتسمى سورة الدهر ، وتسمى سورة الأبرار ، ومنهم من يسميها بفاتحتها ،
واختلفوا فيها فقيل : مكية كلها . وقيل : مدنية كلها ، عن مجاهد ، وقتادة . وقيل :
إنها مدنية إلا قوله ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) فإنه مكي ، عن الحسن ،
وعكرمة ، والكلبي . وقيل : إن قوله ( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا ) إلى آخر
السورة مكي والباقي مدني .
عدد آيها : إحدى وثلاثون آية بالإجماع .
فضلها : أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ومن قرأ سورة ( هل أتى ) كان
جزاؤه على الله جنة وحريرا ) . وقال أبو جعفر عليه السلام : من قرأ سورة هل أتى في كل
غداة خميس ، زوجه الله من الحور العين مائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وكان مع
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
تفسيرها : ختم الله سبحانه يوم القيامة بأن دل على صحة البعث بخلق الانسان
من نطفة ، وافتتح هذه السورة بمثل ذلك فقال :
بسمه الله الرحمن الرحيم
( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ( 1 ) إنا خلقنا
الانسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ( 2 ) إنا هديناه السبيل
إما شاكرا وإما كفورا ( 3 ) إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا ( 4 )
إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ( 5 ) عينا يشرب بها عباد
تفسير مجمع البيان — صفحة 206
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٠٦