لهم على أن من قدر على الابتداء قدر على البعث والإحياء ، فإن من قدر على جعل
النطفة علقة ، والعلقة مضغة ، إلى أن يجعلها حيا سليما مركبا فيه الحواس الخمس ،
والأعضاء الشريفة التي يصلح كل منها لما لا يصلح له الآخر ، وخلق الزوجين الذكر
والأنثى اللذين يصح بهما التناسل ، فإنه يقدر على إعادته بعد الموت إلى ما كان عليه
من كونه حيا . وجاء في الحديث عن البراء بن عازب قال : لما نزلت هذه الآية
( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( سبحانك اللهم ،
وبلى ) . وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليه السلام . وفي الآية دلالة على
صحة القياس العقلي ، فإنه سبحانه اعتبر النشأة الثانية بالنشأة الأولى .
تفسير مجمع البيان — صفحة 205
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٠٥