آي البقرة أفضل ؟ قال : آية الكرسي . فقال الصادق عليه السلام : من قرأ البقرة ، وآل
عمران ، جاء يوم القيامة تظلانه على رأسه مثل الغمامتين ، أو مثل الغيابتين ( 1 ) .
[ تفسيرها ]
بسم الله الرحمن الرحيم
( ألم ( 1 ) ) .
( كوفي ) اختلف العلماء في الحروف المعجمة المفتتحة بها السور ، فذهب
بعضهم إلى أنها من المتشابهات التي استأثر الله تعالى بعلمها ، ولا يعلم تأويلها إلا
هو ، هذا هو المروي عن أئمتنا عليه السلام . وروت العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه
قال : إن لكل كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي . وعن الشعبي
قال : لله في كل كتاب سر ، وسره في القرآن سائر حروف الهجاء المذكورة في أوائل
السور . وفسرها الآخرون على وجوه :
أحدها : إنها أسماء السور ومفاتحها ، عن الحسن ، وزيد بن أسلم وثانيها : إن
المراد بها الدلالة على أسماء الله تعالى ، فقوله تعالى : ( ألم ) معناه : أنا الله أعلم .
( والمر ) معناه : أنا الله أعلم وأرى . ( والمص ) معناه : أنا الله أعلم وأفصل .
والكاف في ( كهيعص ) من كاف . والهاء من هاد . والياء من حكيم . والعين من
عليم . والصاد من صادق ، عن ابن عباس . وعنه أيضا : إن ( ألم ) الألف منه تدل
على اسم الله . واللام تدل على اسم جبرائيل . والميم تدل على اسم
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وروى أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره مسندا إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام ،
قال : سئل جعفر بن محمد الصادق عن قوله ( ألم ) فقال : في الألف ست صفات
من صفات الله تعالى ( الابتداء ) : فإن الله ابتدأ جميع الخلق والألف ابتداء الحروف .
و ( الاستواء ) : فهو عادل غير جائر ، والألف مستو في ذاته . و ( الانفراد ) : فالله فرد ،
والألف فرد . و ( اتصال الخلق بالله ) والله لا يتصل بالخلق ، وكلهم محتاجون إلى
الله ، والله غني عنهم ، وكذلك الألف لا يتصل بالحروف ، والحروف متصلة به ، وهو
هامش
( 1 ) الغيابة من كل شئ : ما سترك منه .