سورة البقرة
وآياتها ست وثمانون ومائتان
مدنية كلها إلا آية واحدة منها وهي قوله ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) الآية
فإنها نزلت في حجة الوداع بمنى ، عدد آيها مائتان وست وثمانون آية في العدد
الكوفي ، وهو العدد المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام . وسبع في العدد
البصري ، وخمس حجازي ، وأربع شامي ، خلافها إحدى عشرة آية عد الكوفي
( ألم ) آية . وعد البصري ( الا خائفين ) آية و ( قولا معروفا ) بصري . ( عذاب
أليم ) شامي . ( مصلحون غيرهم يا أولي الألباب ) عراقي والمدني الأخير من خلاف
الثاني غير المدني الأخير ( يسألونك ماذا ينفقون ) . مكي . والمدني الأول
( تتفكرون ) كوفي وشامي . والمدني الأخير ( الحي القيوم ) مكي بصري . والمدني
الأخير ( من الظلمات إلى النور ) المدني الأول . وروي عن أهل مكة : ( ولا يضار
كاتب ولا شهيد ) .
فضلها : أبي بن كعب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قرأها فصلوات الله عليه
ورحمته ، وأعطي من الأجر كالمرابط في سبيل الله سنة ، لا تسكن روعته . وقال
لي : يا أبي مر المسلمين أن يتعلموا سورة البقرة ، فإن تعلمها بركة ، وتركها حسرة ،
ولا يستطيعها البطلة . قلت : يا رسول الله ! ما البطلة ؟ قال : السحرة . وروى
سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن لكل شئ سناما ، وسنام القرآن سورة
البقرة ، من قرأها في بيته نهارا لم يدخل بيته شيطان ثلاثة أيام ، ومن قرأها في بيته
ليلا لم يدخله شيطان ثلاث ليال . وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث بعثا ، ثم تتبعهم
يستقرئهم ، فجاء انسان منهم فقال : ماذا معك من القرآن حتى أتى على أحدثهم
سنا ، فقال له : ماذا معك من القرآن ؟ قال : كذا ، وكذا ، وسورة البقرة . فقال :
اخرجوا وهذا عليكم أمير . قالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أحدثنا سنا ! قال : معه
سورة البقرة . وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أي سور القرآن أفضل ؟ قال : البقرة . قيل : أي
تفسير مجمع البيان — صفحة 74
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٧٤