عشر ، ولام عشر ، وميم عشر . الحديث .
الحارث بن الأعور ، عن أمير المؤمنين ، علي عليه السلام ، قال في حديث طويل :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : إنها ستكون فتن ! قلت : فما المخرج منها يا
رسول الله ؟ قال : كتاب الله ، فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ،
هو الفصل ليس بالهزل ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا
يخلق عن كثرة رد ، ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي من تركه من جبار قصمه الله ،
ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين ، وهو الصراط المستقيم ،
هو الذي من عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه دعا إلى صراط
مستقيم . عاصم بن ضمرة ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قرأ
القرآن حتى يستظهره ويحفظه ، أدخله الله الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم
قد وجبت لهم النار . عبد الله بن عمر ، عنه عليه السلام قال : يقال لصاحب القرآن إقرأ
وارق ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرأها . وعنه ، عليه
السلام ، أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : من قرأ القرآن فرأى أن أحدا أعطي أفضل مما أعطي ، فقد
حقر ما عظمه الله ، وعظم ما حقره الله . وعنه عليه السلام ، أنه قال : من قرأ القرآن فكأنما
أدرجت النبوة بين جنبيه ، إلا أنه لا يوحى إليه . أبو سعيد الخدري عنه عليه السلام ، قال :
حملة القرآن في الدنيا عرفاء أهل الجنة يوم القيامة . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من
دخل في الاسلام طائعا ، وقرأ القرآن ظاهرا ، فله في كل سنة مائتا دينار في بيت مال
المسلمين ، إن منع في الدنيا ، أخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها . وهذه
الأخبار يسير من كثير ، وغيض من فيض ، ونزر من غمر ، اقتصرنا عليها إيثارا
للاختصار .
[ الفن السابع ] : في ذكر ما يستحب للقارئ من تحسين اللفظ ، وتزيين
الصوت بقراءة القرآن :
البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : زينوا القرآن بأصواتكم .
حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقرأوا القرآن بلحون العرب
وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق ، وأهل الكتابين ، وسيجئ قوم من بعدي
يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم
وقلوب الذين يعجبهم شأنهم .
تفسير مجمع البيان — صفحة 45
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٥