علقمة بن قيس قال : كنت حسن الصوت بالقرآن ، فكان عبد الله بن مسعود
يرسل إلي فأقرأ عليه ، فإذا فرغت من قراءتي قال : زدنا من هذا فداك أبي ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن حسن الصوت زينة للقرآن . أنس بن مالك ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن لكل شئ حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن . عبد الرحمن بن
السائب قال : قدم علينا سعد بن أبي وقاص فأتيته مسلما عليه ، فقال : مرحبا يا بن
أخي ، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن ؟ قلت : نعم والحمد لله . قال : فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن القرآن نزل بالحزن . فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم
تبكوا فتباكوا ، وتغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا . وتأول بعضهم تغنوا به
بمعنى استغنوا به ، وأكثر العلماء على أنه تزيين الصوت وتحزينه . وههنا سياق الكلام
في التفسير ، والله سبحانه ولي التسهيل والتيسير ، وعليه التكلان في كل الأمور ، وهو
حسبنا وإليه المصير .
تفسير مجمع البيان — صفحة 46
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٦