فعلها ، وهل يجوز نسخ القرآن بالسنة ، وما يعرف به الناسخ ناسخا ، والمنسوخ
منسوخا ، فإن ذلك أجمع وإن كان من العلوم المتعلقة بالقرآن ، فإن موضعها الكتب
المؤلفة في أصول الفقه ، وسيأتي منه ما يليق بالتفسير في مظانه من الكتاب مستوفيا إن
شاء الله .
[ الفن السادس ] : في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن
وأهله :
أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصته .
وعنه أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم : أفضل العبادة قراءة القرآن . وعنه أنه قال عليه السلام : القرآن غنى لا
غنى دونه ، ولا فقر بعده .
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن انس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
حملة القرآن المخصوصون برحمة الله ، المعلمون كلام الله ، المقربون إلى الله ،
ومن والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، يدفع الله عن مستمع القرآن
بلاء الدنيا ، ويدفع عن قارئ القرآن بلاء الآخرة ، يا حملة القرآن ! تحببوا إلى الله
بتوقير كتابه ، يزدكم حبا ويحببكم إلى عباده . وعن مكحول ، قال : جاء أبو ذر إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ! إني أخاف أن أتعلم القرآن ، ولا أعمل به !
فقال : لا يعذب الله قلبا أسكنه القرآن . وعن عقبة بن عامر الجهني ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار . وعن عطاء ، عن أبي سعيد الخدري
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة .
وقال عليه السلام : لا ينبغي لحامل القرآن أن يرى أن أحدا من أهل الأرض أغنى منه ولو
ملك الدنيا برحبها . وعن عيسى بن قائد ، قال : حدثني من سمع سعد بن عبادة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه ، إلا لقي الله أجذم .
عن عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشراف أمتي حملة
القرآن ، وأصحاب الليل . عن عبد الله بن مسعود ، عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن هذا القرآن
مأدبة الله ، فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ، إن هذا القرآن حبل الله ، وهو النور
المبين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يعوج فيقوم ،
ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، فاتلوه فإن الله
يؤجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات . أما إني لا أقول آلم عشر ، ولكن ألف
تفسير مجمع البيان — صفحة 44
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٤