و ( الشفاء ) : لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فاتحة الكتاب شفاء من كل داء
و ( الصلاة ) : لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني
وبين عبدي نصفين ، نصفها لي ، ونصفها لعبدي ، فإذا قال العبد : ( الحمد لله رب
العالمين ) يقول الله : حمدني عبدي . فإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) يقول الله اثنى
علي عبدي . فإذا قال العبد : ( مالك يوم الدين ) يقول الله : مجدني عبدي . فإذا
قال : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) يقول الله : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل .
فإذا قال : ( اهدنا الصراط المستقيم ) إلى آخره ، قال الله : هذا لعبدي ولعبدي ما
سأل ، أورده مسلم بن الحجاج في الصحيح ، فهذه عشرة أسماء .
فضلها : ذكر الشيخ أبو الحسين الخبازي المقري في كتابه في القراءة :
أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم ، والشيخ عبد الله بن محمد قالا : حدثنا
أبو إسحاق إبراهيم بن شريك قال : حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي قال : حدثنا
سلام بن سليمان المدائني قال : حدثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم عن
أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله : أيما مسلم قرأ
فاتحة الكتاب ، أعطي من الأجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الأجر كأنما
تصدق على كل مؤمن ومؤمنة . وروي من طريق آخر هذا الخبر بعينه ، إلا أنه
قال : كأنما قرأ القرآن ، وروي غيره عن أبي بن كعب أنه قال : قرأت على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاتحة الكتاب . فقال : والذي نفسي بيده ! ما أنزل الله في
التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها ، هي أم الكتاب ،
وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين الله وبين عبده ، ولعبده ما سأل .
وفي كتاب محمد بن مسعود العياشي بإسناده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبد
الله الأنصاري : يا جابر ! ألا أعلمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه ؟ قال : فقال له
جابر : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله علمنيها . قال : فعلمه الحمد أم الكتاب .
ثم قال : يا جابر ألا أخبرك عنها ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمي ، فأخبرني فقال : هي
شفاء من كل داء إلا السام ، والسام الموت . وعن سلمة بن محرز ، عن جعفر بن
محمد الصادق ، قال : من لم يبرءه الحمد ، لم يبرءه شئ . وروي عن أمير
المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تعالى قال لي : يا محمد ! ولقد
آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ، فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب ، وجعلها
بإزاء القرآن ، وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، وإن الله خص محمدا
تفسير مجمع البيان — صفحة 48
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٨