سورة الفاتحة
مكية وآياتها سبع
مكية عن ابن عباس وقتادة ، ومدنية عن مجاهد . وقيل : أنزلت مرتين مرة
بمكة ، ومرة بالمدينة .
أسماؤها : ( فاتحة الكتاب ) سميت بذلك لافتتاح المصاحف بكتابتها ،
ولوجوب قراءتها في الصلاة ، فهي فاتحة لما يتلوها من سور القرآن في الكتاب
والقراءة ( الحمد ) : سميت بذلك لأن فيها ذكر الحمد ( أم الكتاب ) : سميت
بذلك لأنها متقدمة على سائر سور القرآن ، والعرب تسمي كل جامع أمر أو
متقدم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه ، أما ، فيقولون : أم الرأس : للجلدة التي
تجمع الدماغ . وأم القرى : لأن الأرض دحيت من تحت مكة ، فصارت
لجميعها أما ، وقيل : لأنها أشرف البلدان فهي متقدمة على سائرها . وقيل :
سميت بذلك لأنها أصل القرآن . والأم : هي الأصل ، وإنما صارت أصل
القرآن ، لأن الله تعالى أودعها مجموع ما في السور ، لأن فيها إثبات الربوبية
والعبودية ، وهذا هو المقصود بالقرآن ( السبع ) : سميت بذلك لأنها سبع آيات
لا خلاف في جملتها ( المثاني ) : سميت بذلك لأنها تثنى بقراءتها في كل صلاة
فرض ونفل . وقيل : لأنها نزلت مرتين ، هذه أسماؤها المشهورة .
وقد ذكر في أسمائها ( الوافية ) : لأنها لا تنتصف في الصلاة ( والكافية ) : لأنها
تكفي عما سواها ، ولا يكفي ما سواها عنها ، ويؤيد ذلك ما رواه عبادة بن الصامت
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أم القرآن عوض عن غيرها ، وليس غيرها عوضا عنها
و ( الأساس ) : لما روي عن ابن عباس : إن لكل شئ أساسا ، وساق الحديث إلى
أن قال : وأساس القرآن الفاتحة ، وأساس الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم .
تفسير مجمع البيان — صفحة 47
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٧