ميزه عما يلتبس به حتى يعرفه غيره . قال سيبويه : أبان الشئ وأبنته ، وبين
وبينته ، واستبان واستبنته ، والمعنى واحد . والفارض : الكبيرة المسنة ،
يقال : فرضت البقرة تفرض فروضا : إذا أسنت . قال الشاعر :
لعمري قد أعطيت جارك فارضا * تساق إليه ، ما تقوم على رجل
وقيل : إن الفارض التي ولدت بطونا كثيرة ، فيتسع لذلك جوفها ، لأن معنى
الفارض في اللغة : الواسع الضخم ، وهو قول بعض المتأخرين ، واستشهد بقول
الراجز :
يا رب ذي ضغن علي فارض ، * له قروء كقروء الحائض
ويقال : لحيته فارضة أي : عظيمة . والبكر : الصغيرة التي لم تحمل . والبكر
من بني آدم ، ومن البهائم : ما لم يفتحله الفحل . والبكر من كل شئ : أوله .
والبكر : التي ولدت واحدا . وبكرها : أول أولادها ، قال :
يا بكر بكرين ، ويا خلب الكبد ! * أصبحت مني كذراع من عضد
وضربة بكر أي : قاطعة لا تنثني . وحدث ابن عائشة ، عن أبيه ، عن جده ،
قال : " كانت ضربات علي بن أبي طالب عليه السلام ، أبكارا ، كان إذا اعتلى قد ، وإذا
اعترض قط " ذكره ابن فارس في مجمل اللغة . والبكر بفتح الباء : الفتي من الإبل .
والعوان : دون المسنة ، وفوق الصغيرة ، وهي النصف التي ولدت بطنا ، أو بطنين .
قال الفراء : يقال من العوان عونت المرأة تعوينا : إذا بلغت ثلاثين سنة ، ومنه قيل
للحرب عوان : إذا لم يكن أول حرب بين القوم وكانوا قد قاتلوا قبله . و ( بين ) اسم
يستعمل على ضربين مصدر وظرف . قال أبو علي : وهما عندي وجميع بابهما
يرجعان إلى أصل واحد ، وهو الافتراق والانكشاف ، وسيأتيك بيانه في الإعراب إن
شاء الله .
واللون : عرض يتعاقب على الجوهر تعاقب المتضاد ، وهو عبارة عما إذا وجد
حصلت به الجواهر على هيئة مخصوصة ، لولاه لما حصلت على تلك الهيئة ، ولا
يدخل تحت مقدور العباد . فاقع لونها أي : شديدة الصفرة ، يقال : أصفر فاقع ،
وأحمر ناصع ، وأخضر ناضر ، وأحمر قانئ ، وأبيض يقق ولهق ولهاق ، وأسود
حالك وحلوك وحلكوك وغربيب ودجوجي ، فهذه كلها صفات مبالغة في الألوان .
تفسير مجمع البيان — صفحة 252
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٥٢