ورسل ، قد استمر فيه الوجهان حتى جاء ذلك في المعتل العين الواوي ، نحو :
سول الإسحل . قال : ( وفي الأكف اللامعات سور ) . وحكى أبو زيد : قول
قوم .
وأما فعل في جمع أفعل نحو أحمر وحمر ، فكأنهم ألزموه الإسكان للفصل بين
الجمعين ، وقد جاء فيه التحريك في الشعر . فإذا كان الأمر على هذا ، وجب أن
يكون ذلك مستمرا في نحو الكفء والهزء ، فإذا خفف الهمزة ، وثقل العين ، لزم أن
تقلب الهمزة واوا ، فيقول : هزوا ، ولم يكن له ( كفوا ) أحد . وإن خفف ، فأسكن
العين ، قال ( هزوا ) فأبقى الواو التي انقلبت عن الهمزة ، لانضمام ما قبلها ، وإن لم
تكن ضمة العين في اللفظ ، لأنها مرادة في المعنى ، كما قالوا : لقضو ( 1 ) الرجل ،
فأبقوا الواو ، ولم يردوا اللام التي هي ياء من قضيت ، لأن الضمة مرادة في المعنى .
وكذلك قالوا : رضي زيد ، فيمن قال : علم زيد ، فلم يردوا الواو التي هي لام ،
لزوال الكسرة ، لأنها مقدرة مرادة ، وإن كانت محذوفة من اللفظ . وكذلك تقول هزوا
وكفوا فتثبت الواو ، وإن كنت حذفت الضمة الموجبة لاجتلابها . وإذا كان الأمر على
هذا فقراءة من قرأ بالضم ، وتحقيق الهمز في الجواز والحسن ، كقراءة من قرأ
بالإسكان ، وقلب الهمزة واوا ، لأنه تخفيف قياسي . وقد روى أبو زيد عن أبي عمرو
أنه خير بين التخفيف والتثقيل .
اللغة : البقرة : اسم للمؤنث من هذا الجنس ، واسم الذكر منه الثور .
وهذا ( 2 ) يخالف صيغة المذكر منه صيغة الأنثى كالجمال والناقة ، والرجل
والمرأة ، والجدي والعناق . وأصل البقر : الشق ، يقال : بقرت بطنه أي :
شققته . وسمي البقر بقرا لأن من شأنه شق الأرض بالكراب . والهزء : اللعب
والسخرية ، يقال : هزأت به هزءا ومهزأة . وأعوذ بالله : ألجأ إلى الله عوذا
وعياذا ، وحقيقة العياذ : استدفاع ما يخاف من شره بما يطمع ذلك منه .
والجهل : نقيب العلم . قيل : هو نقيض الحلم ، والصحيح أنه اعتقاد
الشئ على خلاف ما هو به ، كما أن العلم اعتقاد الشئ على ما هو به .
والتبيين : التعريف ، وأصله من البين : وهو الفراق فكل من بين شيئا فقد
هامش
( 1 ) أصله قضو - بضم الضاد - وإنما نقل إلى فعل - مضموم العين للتعجب أو المدح .
( 2 ) [ مما ] .